الاحتلال يزداد غطرسة وتنكراً لكل القوانين

حديث القدس

لم يتوقف الاحتلال يوما عن ممارسة كل أنواع العنف والتضييق على المواطنين بكل الأساليب اللاإنسانية والتي تتنافى مع أبسط الحقوق والمفاهيم والقوانين الدولية، وهو يواصل ذلك باستمرار دون أية مبالاة أو اعتبار لأي شيء سوى غطرسة القوة العمياء وقصيرة النظر التي تسيطر على التفكير لدى قادة الاحتلال سواء من المدنيين أو العسكريين.

في الأيام القليلة الماضية هدمت قوات الاحتلال منازل عدة من الخليل جنوباً مروراً بالقدس وانتهاء بالاغوار شمالاً، واقتلعت مئات أشجار الزيتون سواء في بلدة طمون قرب طوباس أو على الطريق بين بيت لحم والخليل. وأعمال الهدم تطال منازل من عدة طوابق وتشرد أهلها والساكنين فيها، وذلك بدون سابق إنذار احياناً أو بذرائع عدم الترخيص ومخالفة القوانين كما يفهمونها هم، في الوقت نفسه الذي لم نسمع فيه عن هدم منزل واحد ليهودي وخاصة عشرات المنازل التي أقامها المستوطنون في أنجاء متفرقة من الضفة بدون أية تراخيص، وهم لم يمتنعوا عن هدمها فقط وإنما يعملون باستمرار على منحها التراخيص والشرعية رغم كل ما تمثله من مخالفة قانونية وعدم شرعية أساساً لأنها أقيمت على ارض لنا وليست لهم.

وفجر أمس الأول اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس وحاصرت مقر جهاز الأمن الوقائي وبدأت بإطلاق النار بكثافة ضده وضد المتواجدين بداخله، واستمر اطلاق النار فترة طويلة وقد رد أفراد الأمن الفلسطيني على النار بالمثل، وكانت هذه العملية الإجرامية بدون أي مبرر اطلاقاً ويبدو انهم حاولوا أيضاً إيصال رسالة سياسية الى القيادة الفلسطينية. وتجيء هذه الهجمة بينما تؤكد السلطة على استمرار التنسيق الأمني.

ان هذه الممارسات المتواصلة لن تحقق الأمن أو الاستقرار للاحتلال وقواته، كما يتوهمون، وإنما تؤدي بالتأكيد الى تعميق حالة التوتر والفوضى ومشاعر الكراهية كما تؤدي الى زيادة التصميم الوطني على الدفاع عن الأرض والحقوق بكل الوسائل وبدون أي تراجع عنها أو رضوخ لهذه الغطرسة الجنونية والعمياء، وعلى قادة الاحتلال ان يدركوا أن القوة لن تحقق أي نصر بالنهاية والتاريخ أكبر شاهد على ذلك، وان الحق لن يقهره أحد ..!!