محكمة التمييز الأردنية تقرر اعتبار جماعة "الإخوان المسلمين" منحلة قانوناً

عمان- "القدس" دوت كوم- منير عبد الرحمن: قررت محكمة التمييز الأردنية اعتبار جماعة الإخوان المسلمين في الأردن المرخصة عام 1946 مُنحلّة حكماً بموجب أحكام القانون، اعتباراً من تاريخ 16/ 6/ 1953 وذلك لعدم قيامها بتوفيق اوضاعها وفقاً لأحكام القانون.

وجاء في نص القرار الذي اعلن اليوم بعد صدوره في نهاية الشهر الماضي فإن جمعية الاخوان المسلمين التي جرى تأسيسها عام 1946 تعتبر منحلة حكماً من تاريخ 16/ 6/ 1953 تطبيقاً لحكم المادة 12 من قانون الجمعيات الخيرية لسنة 1953.

وكانت السلطات الاردنية قامت في آذار عام 2016 بإغلاق مقر جماعة الإخوان المسلمين في عمان وفي المحافظات الأردنية بالشمع الأحمر، واعتبرت الجماعة غير قانونية لعدم حصولها على ترخيص جديد بموجب قانون الأحزاب والجمعيات الذي أُقر في 2014.

وقالت الجماعة في ذلك الوقت ولغاية الآن إن "ذلك جاء بقرارٍ سياسيٍّ بامتياز ليتماشى مع ما يجري في المنطقة، والهدف منه تحجيم وجود الحركة الإسلامية في الأردن.

ومنذ ذلك التاريخ ساد التوتر في العلاقات بين جماعة الإخوان المسلمين في الأردن والسلطات الرسمية، وتأزمت العلاقة بين الطرفين، خصوصاً مع منح السلطات الأُردنية ترخيصاً لجمعية تحمل اسم الإخوان المسلمين في آذار 2015 تضم مفصولين من الجماعة الأُم.

واتهمت الحركة الإسلامية السلطات بمحاولة شق الجماعة التي تشكل مع ذراعها السياسية، حزب جبهة العمل الإسلامي، المعارضة الرئيسية الفاعلة في البلاد.

وحالياً تقوم جماعة الاخوان المسلمين بنشاطات سياسية ومهرجانات وبيانات معارضة للحكومة، لكن من دون اتخاذ إجراءات بحقهم، لكن التوتر مع السلطات الاردنية لم يعد ظاهراً.

وجاء قرار محكمة التمييز الأردنية بعد الطعن الذي تقدم به الدكتور عدد من قادة الجماعة في الاردن بينهم همام سعيد المراقب السابق لجماعة الاخوان المسلمين في الاردن وزكي بني ارشيد والنائب بالبرلمان الاردني سعود ابو محفوظ وآخرون بشأن الدعوى التي رفعتها جمعية جماعة الاخوان المسلمين القانونية، متضمنة المطالبة بالأموال المنقولة التي كانت تسيطر عليها الجماعة المنحلة، وبناء على هذا القرار القضائي حُسم الخلاف حول اعتبار جماعة الاخوان المسلمين في الأردن منحلة أم لا.

وبموجب قرار محكمة التمييز، فإن جمعية الاخوان المرخصة عام 2015 (التي انشقت عن الجماعة برئاسة عبد المجيد ذيبات، المراقب الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن) ليست خلفاً قانونياً لجمعية الإخوان المسلمين المنحلة قانوناً، لأن الجمعية المنحلة ليس لها وجود قانوني أصلاً منذ عام 1953، وبالتالي لا يكون الخلف لشخصية قانونية منعدمة منذ عام 1953.

يذكر أن هناك مجموعة من القضايا رفعتها جمعية جماعة الاخوان المسلمين برئاسة الذنيبات (التي حصلت على ترخيص لاحق، والمرخصة ضد أشخاص من جماعة الاخوان المنحلة، يضعون أيديهم على أموال وعقارات مسجلة بأسمائهم الشخصية، تعود للاخوان المسلمين.