الخرطوم: تنسيقية القوى الوطنية تدعو إلى توافق يُسهم في بناء سودان المستقبل

الخرطوم- "القدس" دوت كوم- دشنت تنسيقية القوى الوطنية السودانية، اليوم الأربعاء، بالخرطوم عملها بمشاركة أكثر من 20 حزباً وكتلة سياسية وتنظيمات شبابية.

ونقلت وكالة السودان للأنباء (سونا) عن التنسيقية تأكيدها أن هدفها يتمثل في إخراج البلاد من أزمتها الراهنية، وصولاً إلى توافق وطني يسهم في بناء سودان المستقبل.

وعقدت التنسيقية مؤتمراً صحافياً، حمل خلاله علي الحاج محمد القيادي بها القيادة العامة للمجلس العسكري مسؤولية فض الاعتصام وطالب بالاسراع في إجراء التحقيق حول تلك الأحداث وتقديم مرتكبيها لمحاكمة عادلة.

وأضاف: "نحن ندعم مدنية الحكم وضد عسكريته، لا يمكن أن نستبدل نظاماً عسكرياً بنظامٍ عسكريٍّ آخر"، داعياً قوى الحرية والتغيير إلى عدم إقصاء الآخرين باعتبارهم شركاء في الوطن.

وأوضح أن الإقصاء لايولد إلا الإقصاء مبينا أن السلطة لابد أن تعود للشعب عبر انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، مؤكدا علي ضرورة المضي قدماً في انتهاج السلمية وعدم الانجرار لاستخدام القوة والعنف.

وانتقد الحاج تصريحات مندوب الوساطة الاثيوبية بشأن التفاوض بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير وطالبه بالوقوف على مسافة واحدة من كل الاطراف السياسية في السودان.

من جانبه، قال بحر إدريس أبوقردة القيادي بالتنسيقية إن تكوين تنسيقية القوى الوطنية جاء استشعارا بالمخاطر التي يمر بها الوطن، وقال إن المسار الثنائي بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير مسار خاطئ؛ لأنه يعزل ويقصي الآخرين من المشاركة في العملية السياسية.

وأكد علي ضرورة إعلاء قيم التشاور والحوار لإخراج البلاد إلى بر الامان، مشيراً إلى أن المجلس العسكري الانتقالي شريك في ثورة 19 كانون الأول/ ديسمبر، لذلك لا بد من أن يكون جزءاً من العملية السياسية خلال الفترة الانتقالية.

إلي ذلك حيا فرح العقار عضو التنسيقية الوطنية المجلس العسكري لانحيازه لثورة 19 كانون الأول/ ديسمبر، والاستجابة لنداء التغيير، وقال: إن الحوار والتفاوض الثنائي لايخدم الاستقرار في البلاد، مبينا أن الثورة التي حدثت هي ثورة كل الشعب، وليست ثورة قوى الحرية والتغيير.

يذكر أن التنسيقية طرحت وثيقة وطنية حول إدارة الحكم بالبلاد، وستقوم بتقديمها للمجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير والأطياف السياسية الأُخرى.