دعوات للتظاهر مجدداً في هونج كونج الأربعاء للاحتجاج على اتفاق تسليم الجناة للصين

هونج كونج- "القدس" دوت كوم- دعا منظمو الاحتجاجات الضخمة التي جرت في هونج كونج اليوم الاثنين المواطنين إلى عدم التوجه إلى أعمالهم بعد غد الأربعاء للاحتجاج مجددا على قانون مثير للجدل لتعديل قوانين المدينة بحيث يتم السماح بتسليم الجناة للصين.

وعلى الرغم من احتجاجات أمس الأحد، قالت رئيسة هونج كونج كاري لام إن حكومة المدينة سوف تمضى في التصويت على مشروع القانون، ووصفته بأنه يمثل "تشريعاً مهماً للغاية" من شأنه إغلاق ثغرات قانونية.

ومن المقرر طرح مشروع القانون أمام المجلس التشريعي بعد غد الأربعاء الساعة 3 مساء (0700 بتوقيت جرينتش) من أجل القراءة الثانية.

في غضون ذلك، اتهمت وسائل إعلام صينية " قوى أجنبية" بمحاولة زعزعة استقرار هونج كونج، حيث قالت إن المتظاهرين عبارة عن "قطع شطرنج" تستخدمها المعارضة و"حلفاؤها الأجانب" لتقويض مصداقية الحكومة.

وكتبت صحيفة تشاينا ديلي في مقالتها الافتتاحية "بعض القوى الأجنبية تستغل الفرصة لتنفيذ استراتيجيتها المتمثلة في الإضرار بالصين من خلال محاولة إحداث فوضى في هونج كونج".

ودعا فيرناندو شيونج رئيس حزب العمال للإضراب العام في قطاع الرعاية الاجتماعية في هونج كوج اليوم الاثنين، في حين أعلنت الشركات المحلية على مواقع التواصل الاجتماعي أنها ستغلق أبوابها.

وقال المنظمون، الذي يمثلون ائتلاف جبهة حقوق الإنسان المدنية، إنه ربما تتم الدعوة لمزيد من الإضرابات.

وقالت النائبة كلاوديا مو للصحافيين إن مواطني هونج كونج يشعرون بالغضب إزاء رد فعل رئيسة المدينة كاري لام على تظاهرات أمس الأحد، التي شارك فيها نحو مليون شخص.

وأضافت "نحن لا نثق بأي من الأمور المتعلقة بهذه القضية. لا توجد ثقة"، مطالبة لام بتأجيل هذه الخطة. وأوضحت" أعطوا هونج كونج مساحة للتنفس. إنها تدفع هونج كونج نحو حافة الهاوية ولا أحد يريد ذلك".

ويتيح مشروع القانون لهونج كونج ترحيل المشتبه بهم لدول لا تربطها بها اتفاقيات ترحيل رسمية، مثل البر الرئيسي الصيني، وعلى أساس كل قضية بمفردها.

وتقول حكومة هونج كونج إنها أدرجت" ضمانات" في مسودة القانون، وقامت بتعديله لكي ينطبق فقط على الجرائم التي تصل عقوبتها لسبعة أعوام أو أكثر، ولكن المنتقدين والمتظاهرين قالوا إن ذلك ليس كافياً.