إيران ترفض مقترحا فرنسيا بإعادة المفاوضات حول الاتفاق النووي

طهران- "القدس" دوت كوم- رفضت إيران الجمعة اقتراحا فرنسيا باحياء المفاوضات النووية، مشيرة إلى أن توسيع الاتفاق النووي القائم قد يؤدي الى انهياره تماما.

وقال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الخميس، إنّ هدفه لتحقيق "السلام في منطقة" الشرق الأوسط يتطلب "الشروع في مفاوضات جديدة"، مشيرا إلى أن باريس ترمي إلى تقليص النشاط البالستي لإيران والحد من نفوذها الإقليمي.

وجاءت تصريحات ماكرون خلال مؤتمر صحافي في مدينة كون (غرب فرنسا) مع نظيره الأميركي دونالد ترامب الذي انسحب العام الفائت من الاتفاق النووي الايراني الذي تم التوصل إليه في العام 2015 مع الصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا لتخفيف العقوبات الدولية عن طهران مقابل وضع قيود على برنامجها للتسلح النووي.

لكن المتحدث باسم الخارجية الايرانية عباس الموسوي حذّر الجمعة من أن "طرح قضايا تتجاوز الاتفاق النووي لا يساعد في إنقاذ الاتفاق ولكنه سيتسبب بدلاً من ذلك بزيادة عدم الثقة بين الأطراف".

وأغضب الانسحاب الأميركي من الاتفاق في أيار/مايو 2018 القادة الاوروبيين الذي يحاولون إيجاد طريقة لإنقاذ الاتفاق في مواجهة إعادة فرض العقوبات الاميركية القاسية بحق طهران.

وقال الموسوي في بيان نشر على موقع الوزارة الالكتروني إنّ الأطراف الأوروبيين في الاتفاق "غير قادرين على الوفاء بالتزاماتهم".

وفي ضوء هذه الظروف، اعتبر أن طرح مطالب جديدة "سيساعد أميركا فقط في الاقتراب من تحقيق هدفها، انهيار الاتفاق النووي".

وظلت إيران حتى وقت قريب ملتزمة في شكل كامل الاتفاق النووي.

لكن في الثامن من أيّار/مايو الفائت، هدّدت إيران بتعليق تنفيذ بعض التزاماتها في الاتّفاق في حال لم تتوصّل الدول الأخرى الموقّعة إلى حلّ خلال ستّين يوماً لتخفيف تأثير العقوبات الأميركيّة على القطاعين النفطي والمصرفي الإيرانيَيْن.

وأوقفت اعتباراً من ذلك اليوم الحدّ من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب كما كانت تعهّدت بموجب الاتّفاق الموقّع في فيينا.

وفي 28 أيار/مايو، أكّدت وزارة الخارجية الإيرانية أن ليس هناك حاجة إلى وساطة مع الولايات المتحدة "حاليا".