مشروع قرار في "الشيوخ الأمريكي" لإدانة ضمّ إسرائيل للضفة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - قدّم خمسة أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزب الديمقراطي، الخميس، مشروع قرار لإدانة أي خطة إسرائيلية لضم أراض في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في انتقاد واضح لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الذي عبّر مؤخرًا عن دعمه لضم الضفة أو أجزاء منها.

وجاء في صيغة مشروع القرار غير الملزم أن "الضم الأحادي لأجزاء من الضفة الغربية من شأنه أن يعرّض آفاق حل الدولتين للخطر، وأن يمسّ بعلاقة إسرائيل بجيرانها العرب، وأن يهدد الطابع اليهودي والديمقراطي للدولة اليهودية، وأن يقوّض أمن إسرائيل".

كما جاء فيه أيضًا أن "سياسة الولايات المتحدة ينبغي أن تسعى للحفاظ على ظروف مؤدية لحل الدولتين".

وكان نتنياهو صرح عشية الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة أنه سيقوم بضم الضفة الغربية المحتلة أو أجزاء، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لإرضاء للمستوطنين وسعيًا لكسب أصواتهم. وبحسب أرون ميلر، المفاوض الأميركي السابق، فإن نتنياهو يقاتل ليفوز بالانتخابات المبكرة في أيلول/ سبتمبر، لذلك "لن يتورع في إعلانه ضم أجزاء من الضفة الغربية لكسب تأييد المستوطنين والتيارات المتطرفة لتحقيق طموحاته السياسية في دورة خامسة كرئيس وزراء إسرائيل".

وجرى تقديم مشروع القرار من قبل السناتور جيف ميركلي (ديمقراطي- ولاية واشنطن)، وانضم إليه السناتور ديك دوربين (من ولاية إلينويز)، والسيناتور بيرني ساندرز (مستقل-ولاية فيرمونت)، والسيناتورة إليزابيت وارن (ديمقراطية- ولاية ماساتشوستس)، والسيناتورة تامي داكوورث (ديمقراطية-ولاية إلينويز) والسيناتورة ديان فاينشتاين (ديمقراطية- ولاية كاليفورنيا).

وكان ساندرز ووارن من بين المرشحين الديمقراطيين للرئاسة الذين استنكروا تعهد نتنياهو بضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، كما اتهم (ساندرز) نتنياهو بالعنصرية.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" كشفت مؤخرًا عن أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال في لقاء مغلق مع زعماء المنظمات اليهودية الأميركية في نيويورك، إن إدارة ترامب تحتفظ بخطة للتعامل مع تداعيات قيام إسرائيل بضم الضفة الغربية المحتلة أو أجزاء منها، تخدم المصلحة الإسرائيلية الأميركية، وذلك في إطار تقديمه لآفاق خطة السلام في الشرق الأوسط التي طال انتظارها، مضيفًا: "قد تكون الخطة غير قابلة للتنفيذ، وقد لا تحظى بالوقوف على قدميها".

ويتزامن تقديم مشروع القرار مع الكشف عن أن إسرائيل تمارس ضغوطًا جمة لمنع مجلس الشيوخ الأميركي من إصدار قرار يؤيد حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.