بن صالح يدعو الجزائريين إلى الحوار الشامل

الجزائر- "القدس" دوت كوم- دعا عبد القادر بن صالح، رئيس الجزائر، الخميس، المجتمع المدني والطبقة السياسية إلى تبني "الحوار الشامل" من أجل "رسم طريق المسار التوافقي، الذي ستعكف الدولة على تنظيمه في أقرب الآجال " للخروج من الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

وفي كلمته للشعب الجزائري ، دعا بن صالح الجميع إلى مناقشة: "كل الانشغالات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية القادمة والتوصل من ثم إلى وضع معالم خارطة طريق مهمتها المساعدة على تنظيم الاقتراع الرئاسي المقبل في جو من التوافق والسكينة والانسجام".

وجدد رئيس الدولة تعهده لضمان "كل الظروف الملائمة للاقتراع الرئاسي، لإجراء انتخابات نزيهة، حرة وشفافة، كما يطلبها شعبنا"، مشيراً إلى أن هذه المرحلة الجديدة "هي حقاً فرصة ثمينة لتوطيد الثقة وحشد القوى الوطنية لبناء توافق واسع حول كافة القضايا المتعلقة بالجانب التشريعي والتنظيمي والهيكلي لهذه الانتخابات، وكذا ميكانزمات الرقابة والإشراف عليها".

وأوضح بن صالح أن الجزائر "بحاجة إلى إصلاحات وإلى رسم آفاق جديدة في شتى الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ذلكم هو المبتغى الذي عَبَّر ويُعبر عنه شعبنا بطريقة واضحة وسلمية"، مشيراً إلى أن "رهانات وتحديات أخرى عديدة وصعبة تنتظر بلدنا الذي يحتاج إلى حشد كل القوى الحية التي بداخله".

وقال بن صالح إن " رئيس الجمهورية المنتخب ديمقراطيا هو وحده الذي يتمتع بالثقة والشرعية اللازمتين لإطلاق هذه الإصلاحات والمساهمة في رفع التحديات التي تواجه أمتنا"، مؤكداً في الوقت ذاته أن تنظيم انتخابات رئاسية في آجال مقبولة، دونما إضاعة للوقت، "هو السبيل الأنجع والأوحدُ سياسيًا والأكثر عقلانية ديمقراطياً".

كما طالب بن صالح الجميع بالانصراف إلى العمل الجاد الذي من شأنه التوصل إلى إيجاد صيغ الحلول التوافقية الكفيلة بتنظيم انتخابات رئاسية نزيهة وفي أجواء تنافسية شفافة، ووجه نداءه إلى "كل أصحاب النوايا الحسنة، أولئك الذين يحبون وطنهم ويتفانون في خدمته والمؤمنون بالهبة الجماعية التي تعرفها الساحة الوطنية، أولئك الذين يرفضون كافة أشكال الإقصاء والمغامرة، خاصة لما يتعلق الأمر بمستقبل الوطن".