إعادة تقديم مشروع قانون أميركي يُخصص 50 مليون دولار سنوياً للفلسطينيين

واشنطن– "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- أعاد أعضاء من مجلس الشيوخ الأميركي ومن مجلس النواب يمثلون الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، تقديم مشروع قانون في 5 حزيران الماضي، الذي صادف الذكرى الـ 52 لحرب عام 1967 واحتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، يخصص 50 مليون دولار سنوياً للاستثمار في الاقتصاد الفلسطيني، وكذلك للبرامج التي تعزز العلاقات السلمية والتعايشية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتم تقديم مشروع قانون إنشاء "صندوق شراكة من أجل السلام" بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ شهر تشرين الأول 2018 الماضي، ولم يُكلل بالنجاح عندئذ بسبب قرب الحملة الانتخابية النصفية (التي انعقدت يوم 7 تشرين الثاني 2018)، حيث قُدمت النسخة الجديدة من قبل السناتور تيم كين (ديمقراطي من فرجينيا) والسيناتور ليندسي غراهام (جمهوريّ من كارولينا الجنوبية) والسيناتور كريس كونس (ديمقراطيّ من ولاية ديلاوير) والسيناتور كوري غاردنر (جمهوري من كولورادو) إلى جانب النائبة نيتا لوي (ديمقراطية من ولاية نيويورك) والنائب جيف فورتنبيري (جمهوريّ من ولاية نبراسكا) في إشارة نادرة للتعاون بين الحزبين على مسألة تخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في وقت تبدو فيه مساعي السلام الأميركية بعيدة المنال.

وبحسب مشروع القانون، سينشئ الكونغرس صندوقاً لتعزيز "التنمية الاقتصادية المشتركة ومشاريع التمويل بين رواد الأعمال والشركات الفلسطينية، وتلك الموجودة في الولايات المتحدة وإسرائيل، لتحسين التعاون الاقتصادي وبرامج بناء السلام بين الناس، وزيادة المشاركة في بناء المجتمع والتعايش السلمي والحوار والمصالحة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، "وسيعمل الصندوق المقترح في إطار الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) ووزارة الخارجية.

ويتزامن مشروع القانون مع وصول خطة سلام الشرق الأوسط لإدارة ترامب المعروفة باسم "صفقة القرن" إلى عقبة كبيرة بعد الإعلان عن انتخابات جديدة في إسرائيل، وتحذير رئيس الوزراء الفلسطيني د.محمد اشتيه، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، نشرتها في (5/6)، من أن السلطة الفلسطينية في حالة انهيار في ظل الضغوط التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإسرائيل، موضحاً أن إسرائيل توقفت عن تحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية منذ أشهر، ما أدى إلى حدوث أزمة مالية، قد تؤدي إلى إفلاس السلطة بحلول تموز أو آب المقبلين.

وفي شهر شباط الماضي، بدأت إسرائيل خصم نحو 138 مليون دولار من نحو 2,5 مليار دولار تجمعها إسرائيل سنوياً للسلطة الفلسطينية من الضرائب والتعريفات على البضائع.

يشار إلى أنه على عكس إصدار مشروع القانون الذي تم تقديمه في العام الماضي (تشرين الأول 2018)، يحتوي الإصدار الحالي على اقتراح مفصل حول كيفية عمل الصندوق، ومن سيديره وكيف سيتم تحديد ميزانيته.

ومن بين أهداف الصندوق "تحسين نوعية الحياة، وتحفيز الاقتصاد، وتعزيز الأمن من خلال توفير وظائف القطاع الخاص للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية وتعزيز تطوير طبقة وسطى فلسطينية".

أما الهدف الرئيسي الآخر للصندوق المقترح، فسيكون دعم أنشطة "من شعب إلى شعب" بين الفلسطينيين والإسرائيليين، من خلال دعم المنظمات غير الحكومية الفلسطينية والإسرائيلية والدولية التي "تجمع الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل بناء مجتمع مشترك، والتعايش السلمي، والحوار، والمصالحة".

كما ستستفيد المنظمات التي تعزز التعايش داخل مناطق الـ 48، بين فلسطينيي الـ48 واليهود، وستكون مؤهلة أيضاً للحصول على الدعم من الصندوق، فيما لن تتمكن السلطة الفلسطينية أو أي منظمات حكومية تعمل من تلقي أي جزء من التمويل.