الولايات المتحدة تشدد العقوبات على كوبا وتحظر رحلات المجموعات السياحية

واشنطن- "القدس" دوت كوم- فرضت الإدارة الأميركية، الثلاثاء، عقوبات جديدة على القطاع السياحي في كوبا، الذي يعتبر حيوياً بالنسبة إلى اقتصاد الجزيرة المتهمة بدعم نظام الرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا.

وحظرت واشنطن رحلات المجموعات، إحدى الوسائل الرئيسية التي يزور من خلالها الأميركيون الجزيرة الكاريبية. كما حظرت وزارة الخزانة الأميركية توجه السفن السياحية والطائرات الخاصة أو التجارية إلى كوبا، في خطوة قالت إنها تأتي لمعاقبة كوبا "على دورها المزعزع للاستقرار" في المنطقة.

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أعلن هذه العقوبات في 17 نيسان أثناء زيارته الجالية الكوبية في ميامي. ومن المتوقع أن تدخل العقوبات حيّز التنفيذ الأربعاء.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إنّ الولايات المتحدة "تحمّل النظام الكوبي مسؤولية قمعه شعبه، والتدخّل في فنزويلا ودوره المباشر في الأزمة التي يقودها نيكولاس مادورو".

ومن المتوقع أن يشكل حظر رحلات المجموعات ضربة للسياحة الأميركية في الجزيرة، بعد تعزيزها إثر قرار الرئيس السابق باراك أوباما عام 2014 تخفيف قيود حصار عمره أكثر من خمسين عاماً على الحكومة الشيوعية.

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين في بيان "تواصل كوبا لعب دور مزعزع للاستقرار، موفرةً موطئ قدم للشيوعية في المنطقة، ودعماً لأعداء الولايات المتحدة في مناطق مثل فنزويلا ونيكاراغوا من خلال تأجيج عدم الاستقرار، وتقويض سيادة القانون وقمع العمليات الديمقراطية".

وأضاف "اتخذت هذه الإدارة (الأميركية) قراراً استراتيجياً يتعارض مع التخفيف من العقوبات والقيود الأخرى ضدّ النظام الكوبي. وسيساعد ذلك على إبقاء الدولار الأميركي بعيداً عن أيدي الجيش الكوبي والاستخبارات وأجهزة الأمن" الكوبية.

بدوره، أدان وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز عبر موقع تويتر قرار الولايات المتحدة التي "لديها نية خنق الاقتصاد والإضرار بمستوى عيش الكوبيين بغية انتزاع تنازلات سياسية منا". وقال: "سيفشلون مجدداً".

ويطال الحظر الأميركي ما يعرف برحلات "مجموعات السفر الثقافية بين الشعبين"، وهي آلية سمحت لوكالات السفر الأميركية تنظيم رحلات دورية لسياح أميركيين ضمن إطار مجموعات "ثقافية"، يقومون خلال إقامتهم هناك بقضاء وقتٍ معين في التواصل مع السكان الكوبيين.

وبعدما وصل إلى السلطة في كانون الثاني 2017، وعد دونالد ترامب بوضع حد للتقارب الذي قام به أوباما مع هافانا، وحَظَرَ الزيارات الفردية إلى هناك، وحدَّ من المبادلات التجارية بين البلدين من خلال سلسلة تدابير.

وتتهم واشنطن كوبا بدعم نظام نيكولاس مادرور المحاصر في فنزويلا.