نتائج تشريح جثمان الشهيد عمر يونس: الرصاص مزّق أحشاءه

رام الله - "القدس" دوت كوم - نشرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، نتائج تشريح جثمان الشهيد الأسير عمر يونس، التي جرت يوم أمس الاثنين في معهد الطب العدلي "ابو كبير"، بمشاركة مدير معهد الطب الشرعي الفلسطيني الطبيب ريان العلي، وبحضور محامي الهيئة كريم عجوة.

وقالت الهيئة، في بيان، إن نتائج التشريح تفيد بتعرض الشهيد للإصابة بعدة طلقات نارية، بعضها نافذ ومتفتت في منطقتي الصدر والبطن، أحدثت نزيفًا داخليًا شديدًا للشهيد، وأصابته بأكثر من 20 تمزقًا في الكبد، والكلى، والأمعاء الدقيقة، والغليظة.

وتعرّض الشهيد لعيار ناري نفذ إلى داخل تجويف الصدر الأيمن من منطقة أعلى الناحية العلوية الانسية للكتف الأيمن بمحاذاة العنق بشكل عمودي للكتف، وتسبب بتفتت في الجزء العلوي لعظم لوح الكتف الأيمن، وكسر في الفقرة العنقية الثانية والثالثة والرابعة، مع كسر في الأضلاع الصدرية الثاني والثالث والرابع عند منطقة التحامها بالفقرات العنقية المصابة، مع انشطار للعيار الناري وإحداث إصابة بقمة الفص العلوي للرئة اليمنى، محدثًا نزيفًا شديدًا داخل تجويف الصدر الأيمن.

كما تعرض الشهيد لعيار ناري نفذ إلى داخل تجويف البطن من منتصف الناحية اليسرى للبطن محدثًا أكثر من 20 تمزقًا في الأمعاء الدقيقة، والغليظة، وكذلك إصابة للوريد الحرقفي الداخلي الأيمن، نتيجة تفتت جزء من المقذوف، وانتشار الشظايا، وكسر في الفقرة القطنية الثالثة والرابعة، مع إصابة في الفص الأيمن للكبد، وتهتك في الكلية اليمنى، ما أدى إلى حدوت نزيف شديد في منطقة خلف السفاقي الحوضي، والبطني، وداخل تجويف البطن، وإصابة في الحجاب الحاجز، وتمزق في الوجه السفلي، والجانبي الوحشي للفص الأسفل للرئة اليمنى، وكسر في الضلع الحادي عشر الأيمن، حيث استقر العيار الناري أسفل العضلات الصدرية للجانب الأيمن من الصدر، حيث تم استخراجه، وكان مطبقا، ومشوها، ونفس الذخيرة التي تستخدم من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي .

كما كشف عن عيار ناري أحدث اصابة في الناحية العلوية الأمامية للعضو الذكري مع تمزق في الجيوب الكهفية، وعيار آخر اخترق الساق اليسرى من الناحية الامامية الوحشية لمنتصف الساق وخرج من الناحية الخلفية، كما أصيب بعيار ناري اخترق الطبقة الجلدية لأعلى الظهر وخرج مباشرة، محدثًا جرحًا واسعًا وممزق الحواف دون اختراق لتجويف الصدر.

وخلصت نتائج التشريح الى أن سبب وفاة الشهيد عمر يونس "هو الصدمة النزفية الشديدة، وفشل في عمل كافة الأعضاء الداخلية، بسبب الأعيرة النارية التي أطلقت عليه من قبل جنود الاحتلال".

وكان الشهيد يونس (20 عامًا)، من بلدة سنيريا جنوب شرق قلقيلية، كان قد أصيب برصاص الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز زعترة، في العشرين من نيسان/ ابريل الماضي، وجرى نقله إلى مستشفى "بيلنسون" داخل أراضي عام 1948، وبقي هناك لسبعة أيام تحت أجهزة التنفس الاصطناعي والتخدير بوضع صحي حرج، قبل أن يرتقي شهيدا متأثرا بإصابته بتاريخ 27/4/2019.