أحزاب المعارضة الجزائرية ترفض التمديد للرئيس المؤقت وترحب بدعوة قائد الجيش للحوار

الجزائر- "القدس" دوت كوم- رفضت أحزاب المعارضة الرئيسية الجزائرية في اجتماعه، الاثنين، فتوى المجلس الدستوري تمديد رئاسة الرئيس المؤقت للبلاد عبد القادر بن صالح حتى إجراء الانتخابات الرئاسية، ورحبت في المقابل بدعوة قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح للحوار للخروج من الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ 22 شباط الماضي.

واعتبر بيان صادر عن اجتماع المعارضة فتوى المجلس الدستوري بشأن التمديد لرئيس الدولة المؤقت لما بعد 9 تموز المقبل بأنها "غير دستورية" ومتعارضة مع مطالب الشعب.

وثمن البيان الدعوة التي وجهها قايد صالح من أجل حوار "جدي وبناء" بين جميع الأطراف من أجل إنهاء الأزمة.

وأكد تمسك المعارضة بالحوار "الجاد والمسؤول حول الحل المناسب والفعال الذي يسمح بتحقيق مطالب الشعب".

ودعا البيان إلى لقاء وطني جامع من أجل رؤية واضحة مشتركة من شأنها تحقيق مطالب الشعب في التغيير.

ودعا إلى ذهاب رموز النظام كشرط لضمان نجاح الحوار ومصداقية مخرجاته.

كما دعا القضاء إلى ممارسة مهامه الدستورية كاملة في محاربة الفساد، مع احترام الإجراءات القانونية والتمتع بالشفافية ومصارحة الرأي العام حفاظا على مصداقية السلطة القضائية.

وجدد الدعوة لدعم الحراك الشعبي مع الحفاظ على الدولة الوطنية وحماية "الثورة" السلمية بتوفير الضمانات الضرورية الكفيلة بتحقيق الإرادة الشعبية.

وكان قايد صالح دعا (الثلاثاء) الماضي إلى حوار جاد وبناء وإيجاد حل "دون تأخير" للأزمة في إطار التنازل المتبادل.

واعتبر ذلك "السبيل الوحيد لحل الأزمة التي تعيشها بلادنا والذي يكمن في تبني الحوار الجاد والجدي والواقعي والبناء والمتبصر الذي يضع الجزائر فوق كل اعتبار".

ورأى أن الحوار الذي يدعو له يجب أن تشارك فيه "شخصيات ونخب وطنية تكون وفية للوطن ولمصلحته العليا المقدسة" على أن يكون الحوار "الصادق والموضوعي الذي يتم خلاله تقدير الظروف التي تمر بها البلاد ويتم عبره التنازل المتبادل من أجل الوطن".

وشدد على أن الجزائر "لا يمكنها أن تتحمل المزيد من التأخير والمزيد من التسويف... والجزائر في انتظار المخرج القانوني والدستوري الذي يقيها الوقوع في أي شكل من أشكال التأزيم.

إلى ذلك، استقبل عبد القادر بن صالح الاثنين الوزير الأول نور الدين بدوي حيث تناول معه "تقييم الوضع السياسي على ضوء إعلان المجلس الدستوري بخصوص العملية الانتخابية".

كما تم التطرق إلى "أهم الإجراءات التي يتعين اتخاذها تحسبا للمرحلة القادمة".

وكان المجلس الدستوري أعلن أمس (الأحد) عن استحالة إجراء الانتخابات الرئاسية في الرابع من يوليو القادم في ظل إحجام الأحزاب والشخصيات الرئيسية المشاركة فيها، وأوعز بضرورة قيام رئيس الدولة بالدعوة إلى انتخابات جديدة.