الرئاسة رداً على كوشنير: الشعب الفلسطيني وحده يقرر مصيره

رام الله- "القدس" دوت كوم- قالت الرئاسة الفلسطينية اليوم الاثنين، أن الشعب الفلسطيني وحدة يقرر مصيره وبناء دولته المستقلة.

جاء ذلك رداً على تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي وصهره جاريد كوشنير التي شكك فيها بقدرة الشعب الفلسطيني على حكم نفسه دون مساعدة من إسرائيل.

وقال كوشنير إنه غير متأكد من قدرة الشعب الفلسطيني على حكم نفسه وأن تخلص الفلسطينيين من الاحتلال طموح عال.

واعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان أن تصريحات كوشنر "تشكل استفزازا واستخفافا بالشعب الفلسطيني وبالأمتين العربي والإسلامية، وتعبر عن مدى فشل ما يسمى بخطة القرن التي تحاول الإدار الأمريكية تسويقها بلا فائدة".

وأضاف "نقول للإدارة الأمريكية وكوشنير إن الشعب الفلسطيني هو من يقرر مصيره بنفسه، وهو الأقدر على بناء دولته الفلسطينية العصرية، ولا ينتظر شهادة أحد ليتخلص من الاحتلال".

وتابع أن "هذه التصريحات تدل على أن هذه الإدارة مستمرة بدعم الاحتلال وبتجاهل قرارات الشرعية الدولية وقرارات القمم العربي والإسلامية، الأمر الذي يؤكد على أن هذا الفريق يسيء للولايات المتحدة كقوة عظمى في العالم أكثر مما يسيء للشعب الفلسطيني والعرب والأحرار في العالم".

واعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أن "استمرار الإدارة الأمريكية بتجاهل الشرعية الدولية والاستخفاف بحق الشعب الفلسطيني في التحرر من الاحتلال وإقامة دولته الفلسطينية لن يؤدي إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم".

وتابع قائلا: "إن محاولات تصدير الفشل الأمريكي عبر الاستمرار في دعم الاحتلال والاستيطان لن تنجح، بفضل صمود شعبنا وحنكة قيادته السياسية والدعم العربي والإسلامي الكبير لمواقف الرئيس محمود عباس التي أعلنها صراحة بأن القدس ومقدساتها وكرامة الشعب الفلسطيني ليست للبيع أو المساومة".

من جهته، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن كوشنر "لا يكترث للفلسطينيين وقد عزل نفسه عن أي دور في عملية السلام".

ودعا عريقات في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" "الأشقاء العرب لعدم الحديث مع هذه الفرقة من المستوطنين (كوشنر وجيسون جرينبلات مبعوث الرئيس الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط وديفيد فريدمان السفير الأمريكي لدى إسرائيل) حول السلام لأن ما يخططون له هو الازدهار للمستوطنين".

يشار إلى أن الفلسطينيين أوقفوا اتصالاتهم السياسية مع الإدارة الأمريكية منذ اعترافها في كانون أول/ديسمبر 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويطالبون منذ ذلك الوقت بآلية دولية متعددة الأطراف لرعاية مفاوضات السلام مع إسرائيل.