مطالبة أممية وفرنسية وأفريقية للخرطوم بوقف الاعتداءات على المتظاهرين وفتح تحقيق فوري

باريس- "القدس" دوت كوم- أعربت ميشيل باشيليت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان عن إدانتها لاستخدام القوة الفتاكة ضد المتظاهرين في السودان.

وقالت باشيليت في بيان: "أدعو قوات الأمن إلى وقف هذه الاعتداءات بشكل فوري".

وأضافت المفوضة الأممية أن المحتجين كانوا يمثلون مصدر إلهام على مدى الشهور القليلة الماضية، حيث تظاهروا بشكل سلمي وعملوا على الانخراط مع المجلس العسكري الانتقالي في البلاد.

وعن سقوط قتلى ومصابين، قالت باشيليت "يعد هذا انتكاسة حقيقية".

من جهتها، أدانت فرنسا الاثنين فض اعتصام المحتجين في الخرطوم بالقوة، ودعت إلى إحالة المسؤولين عن أعمال العنف هذه إلى القضاء.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية في بيان إن "فرنسا تدين أعمال العنف التي ارتكبت في الايام الماضية في السودان في قمع التظاهرات (...) وتدعو إلى مواصلة الحوار بين المجلس العسكري الانتقالي والمعارضة بهدف التوصل إلى اتفاق شامل سريعا حول المؤسسات الانتقالية".

وقامت القوات السودانية الاثنين بفض الاعتصام في الخرطوم الذي يطالب بتسليم السلطة الى المدنيين في البلاد، ما أوقع 13 قتيلا ومئات الجرحى، بحسب قادة حركة الاحتجاج الذين أكدوا استمرار تحركهم حتى إسقاط المجلس العسكري الحاكم، عبر الإضراب والعصيان المدني اعتبارا من اليوم.

وأضافت الناطقة الفرنسية انييس فون دير مول إن فرنسا "تدعو كل الاطراف السودانية الى الامتناع عن أية أعمال عنف يمكن ان تمس بالانتقال السلمي الذي يتطلع إليه الشعب السوداني".

من جهتها، دعت مفوضية الاتحاد الإفريقي، الاثنين، إلى إجراء "تحقيق فوري وشفاف" بشأن قتل قوات الأمن لما لا يقل عن 13 متظاهراً سلمياً بالسودان، فضلاً عن إصابة مئات آخرين.

وقال رئيس المفوضية موسى فقيه في بيان إنه يجب محاسبة المسؤولين عن العنف.

ودعا مجلس السلم والأمن التابع لمفوضية الاتحاد الأفريقي المجلس العسكري الانتقالي في السودان والذي يتولى السلطة منذ انقلاب عسكري في نيسان، إلى التفاوض على "اتفاق شامل" مع جماعات المعارضة لتشكيل حكومية مدنية.

وكانت "قوى إعلان الحرية والتغيير" السودانية قد أعلنت رسميا وقف التفاوض مع المجلس العسكري والدعوة لعصيان مدني، وذلك بعد سقوط 13 قتيلا في عملية فض الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات السودانية بالخرطوم بالقوة.

وأعلنت القوى، التي تقود الحراك الشعبي في السودان، في بيان، "وقف كافة الاتصالات السياسية مع المجلس الانقلابي ووقف التفاوض"، كما اعتبرت أنه "لم يعد أهلاً للتفاوض مع الشعب السوداني، وأن قادة وأعضاء هذا المجلس يتحملون المسؤولية الجنائية عن الدماء التي أُريقت".

وأكدت أن قوات متنوعة من الدعم السريع والجيش والشرطة وغيرها شاركت في فض الاعتصام.