رسالة إسلامية واضحة الى ترامب وإسرائيل

حديث القدس

منظمة التعاون الاسلامي تضم كل الدول الاسلامية في العالم ونحو ١٫٨ مليار مسلم، وهي التنظيم الثاني بعد الامم المتحدة اي ان لها اهمية ومكانة دوليه متقدمة. وقد بدأت اول اجتماعاتها في عام ١٩٦٩ بعد الحريق الذي اشعله يهودي متطرف وعنصري بالمسجد الاقصى.

انعقدت القمة الاسلامية الرابعة عشرة في مكة المكرمة وقد سبقها اجتماعان هامان هما قمة عربية وقمة خليجية، وان كانت ايران قد استحوذت على اهتمام كبير، فان القضية الفلسطينية كانت في اول وأهم القضايا بالقمة الاسلامية وفي كلمات المتحدثين وبمقدمتهم ملك السعودية.

اكد البيان الختامي ضرورة ايجاد حل للقضية يقوم على اساس اقامة دولة وعاصمتها القدس الشرقية ورفض كل ممارسات الاحتلال في الارض التي احتلت عام ١٩٦٧، وتأكيد المساندة والدعم لشعبنا، وكذلك رفض الاعتراف بالقدس موحدة تحت السيطرة الاسرائيلية وكذلك رفض قرار الرئيس ترامب في ما يتعلق بالجولان والتأكيد على انها ارض سورية محتلة.

وغير القضية الفلسطينية تطرق البيان الى كل القضايا العربية الاخرى، كالحفاظ على وحدة الاراضي السورية والشرعية باليمن وحدود لبنان مع اسرائيل والحل السلمي للنزاع في ليبيا ورفض الاعتداءات على السفن والمواقع النفطية في الخليج، وغير ذلك من القضايا المختلفة.

وهذه ليست المرة الاولى التي تتبنى فيها منظمة التعاون الاسلامي مواقف حول القدس والقضية الفلسطينية فقد اجتمعت في اسطنبول لبحث اوضاع القدس بعد قرار ترامب نقل سفارة بلاده اليها والاعتراف بها عاصمة لاسرائيل.

واذا كانت المواقف والبيانات مهمة وضرورية فان الاهم منها هو اتخاذ الاجراءات والخطوات التنفيذية لهذه القرارات فان كنا نرفض مواقف ترامب فان المطلوب الضغط عليه بالوسائل الاقتصادية والسياسية المختلفة وليس تزويده بالمال. واذا كنا نرفض سياسة الاحتلال التوسعية فان المطلوب وقف كل خطوات او مساعي التطبيع معه، وعدم اعتبار اسرائيل «حليفا» ضد ايران كما يحاول البعض ان يصور الوضع. واذا كان دعم السلطة والقضية الفلسطينية في مقدمة الاهتمامات، فمن ابسط الاحوال دعم السلطة ماليا وبشكل قوي وهي التي تعاني في هذه المرحلة مأزقا ماليا كبيرا.

مع كل التقدير للمواقف الايجابية للقمة الاسلامية، فاننا نكرر الدعوة الى تحويل هذه المواقف الى افعال ميدانية ... !!