تكية "سنابل العودة" الخيرية ترسم البسمة على وجوه المحتاجين في غزة

غزة- "القدس" دوت كوم- علاء المشهراوي- رسمت تكية "سنابل العودة" الخيرية في قطاع غزة البسمة على وجوه الصائمين المعوزين خلال شهر رمضان المبارك، حيث قدمت آلاف الوجبات إلى بيوت الفقراء والمحتاجين.

تقول أُم هاني صلاح لـ "القدس" دوت كوم: أُعيل أُسرتي المؤلفة من 7 أطفال، وتأتي أيام في رمضان لا نفطر فيها إلا على الماء، وعندما تُحضر لنا هذه التكية وجبة الإفطار تغمرنا السعادة وكأن كنزاً نزل علينا من السماء.

ويؤكد المواطن أبو خليل عدنان لـ "القدس" أنه يعيل أُسرته وأبناءه المتزوجين وأبناءهم، ولا يستطيع توفير الطعام لهم جميعاً، وفي اليوم الذي تقدِّم لنا فيه التكية الطعام نشعر بالسعادة والامتنان.

ويقول خالد أبو حيدر إنه لا يعمل منذ 15 عاماً، ولا يستطيع إطعام بناته السبع، "وعندما تُحضر التكية الطعام لنا فإنهم يسعدون بذلك بناتي وزوجتي، هذه حالي وحال آلاف المواطنين في قطاع غزة، وأشكر هذه التكية والقائمين عليها لانهم يرسمون البسمة على شفاه بناتي.

أما شادي حلس، المشرف على أعمال التكية الخيري، فيقول: بدأت التكية نشاطها في أول أيام شهر رمضان المبارك، وقد باشرت نشاطها عبر مؤسسة السمع والبصر للتنمية والتأهيل المجتمعي، بدعمٍ من أهل الخير.

ويهدف المشروع إلى التخفيف عن الأسر الفقيرة والمحتاجة التي تزايدت نسبتها بسب الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 13 عاماً.

ويضيف حلس: "إن فكرة التكية الخيرية جاءت تأسِّياً بتكية سيدنا إبراهيم في الخليل، ولتكون وقفاً خيرياً لإطعام الطعام للفقراء والمحتاجين".

ويتابع: "نبتغي من خلال هذا العمل المساهمة في التخفيف من المعاناة القائمة، والتخفيف عن كاهل أهل غزة المنكوبين، الذين يتعرضون لعدوان دائم من الاحتلال الإسرائيلي، عدا الحصار المُطبق، وما ترتب عليه من تداعيات على كافة مناحي الحياة".

ويشير حلس إلى أنهم في التكية من مشرفين وموزعين يعملون بجهد تطوعي، من دون مقابل، موضحاً أن ممولي التكية هم من فاعلي الخير في الخارج والداخل.

ويطمح المشرفون على المشروع باستمرار العمل بتكية "سنابل العودة" وتوزيع الطعام على الفقراء والمحتاجين طوال أيام العام، مناشدين أهل الخير دعم هذه المشاريع والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته في ظل الضيق والفقر والحصار الإسرائيلي المفروض.

ويشرف على إعداد الطعام طباخون مهرة، وقبيل أذان المغرب بنحو الساعتين ، تصل سيارات المتطوعين لملئها بالطعام، ليتسنى لهم توزيعها على فقراء غزة، لا سيما في الأحياء العشوائية الفقيرة.

وتوزع التكية الخيرية الطعام على 500 أسرة يومياً بمعدل 2500 شخص صائم، وتقدم التكية الأكلات بشتى أنواعها الشرقية والغربية والشعبية، كالفاصولياء والأرز والدجاج وغيرها.

وارتفعت نسبة البطالة في غزة في الوقت الحالي إلى نحو 52 بالمئة، وتخطت نسبة الفقر الـ80 بالمائة، حسب كل من المركز الفلسطيني للإحصاء، واللجنة الشعبية لرفع الحصار عن غزة.

ووفقاً لتقرير أصدره برنامج الغذاء العالمي، التابع للأمم المتحدة، في 19 كانون الأول الماضي، فإن نحو 70 بالمئة من أهالي غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي.