القمّة الإسلامية في مكة ترفض الخطوات الأميركية في القدس والجولان

مكة المكرمة- "القدس" دوت كوم- حضّت قمّة منظّمة التعاون الإسلامي في مكّة المكرّمة، اليوم السبت الدول الأعضاء فيها على "مقاطعة" الدول التي نقلت سفاراتها إلى مدينة القدس، مؤكّدة رفضها أيّ حلول تتعارض مع "الحقوق الفلسطينيّة"، لتستبق بذلك إعلانًا مرتقبًا للولايات المتحدة حول خطة جديدة للسلام.

كما شدّدت القمّة في بيان ختامي نشرته وكالة الأنباء السعودية، على رفض الدول الـ57 الأعضاء في المنظّمة الأكبر بعدَ الأمم المتحدة لقرارِ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان.

وأدانت القمّة "نقل سفارتَي كُلّ من الولايات المتحدة الأميركيّة وغواتيمالا إلى مدينة القدس"، وحضّت "جميع الدول الأعضاء في منظّمة التعاون الإسلامي على مقاطعة تلك البلدان التي قامت بالفعل بافتتاح بعثات دبلوماسيّة في مدينة القدس".

كما حثّتها على "وقف أيّ نوع من العلاقات والتبادلات التجارية والزيارات معها، سواء كانت فعاليات سياسية أو ثقافية أو رياضية أو فنية مشتركة، إلى حين تراجعها عن ذلك".

والعلاقات وطيدة بين الولايات المتحدة وغالبيّة الدول الإسلامية، وهو ما يثير شكوكاً حيال إمكانيّة تنفيذ هذه الدعوة.

وكان ترامب أعلن اعتراف إدارته بالقدس المتنازع عليها عاصمةَ لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية اليها، وأوقف مساعدات بمئات ملايين الدولارات كانت تُقدّم للفلسطينيين.

وشدّد قادة الدول الإسلاميّة على أنّ "أيّ مقترح يُقدَّم من أيّ طرف كان" لا يتبنّى "الحقوق الفلسطينية" و"لا يتّسق مع المرجعيّات الدولية المتفق عليها والتي تقوم عليها عملية السلام في الشرق الأوسط، مرفوض"، داعين إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلّتها بعد عام 1967 والاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.

وجاءت مواقف الدول الإسلامية قبل الكشف عن خطة سلام أميركية توصَف بأنها "صفقة القرن".

ويُتوقّع أن تطرح الولايات المتحدة الجوانب الاقتصاديّة لخطة السلام هذه، خلال مؤتمر في البحرين يومي 25 و26 حزيران/يونيو المقبل. وأعلن المسؤولون الفلسطينيون مقاطعة المؤتمر.

وبالنسبة إلى الجولان السوري، أكّد المجتمعون في مكّة رفض وإدانة "القرار الأميركي الخاص بضمّ الجولان للأراضي الإسرائيلية، واعتباره غير شرعي ولاغ ولا يترتّب عليه أي أثر قانوني".

وأعلن الرئيس الأميركي في 21 آذار/مارس اعتراف بلاده بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان التي احتلّتها إسرائيل في العام 1967، وهو قرار يتعارض مع المسار الذي انتهجته واشنطن منذ عقود في هذا المجال.