الشاب نمر ماضي "38 عاما: يشاهد الأقصى لأول مرة

قلقيلية ـ "القدس" دوت كوم-مصطفى صبري ـ حرمان الاحتلال للفلسطينيين من الوصول للمسجد الأقصى، جعل جيلا بأكمله لا يعرف المسجد الأقصى ، الا من خلال وسائل الاعلام ، فوسائل العزل للمدينة المقدسة ، منعت جيل الشباب من زيارته .

الشاب نمر ماضي "38 عاما" من مدينة قلقيلية ، يزور المسجد الأقصى لأول مرة في حياته وما ان وطأت قدماه ابواب المسجد حتى اصيب بالذهول ، وبادر بتقديم التحية له كانه جندي في جيش عسكري ، وانهار بالبكاء ، فخلال 38 عاما من عمره لم تتح له فرصة زيارة المسجد الأقصى ، ومن خلال تصريح للصلاة في المسجد الأقصى ايام الجمع تمكن من زيارته والفرحة لا تكاد تسعه .

يقول نمر وهو ينظر الى قبة الصخرة : الاحتلال حرمني من الصلاة في المسجد الاقصى طوال هذه المدة ولولا حصولي على التصريح الأمني لما استطعت لغاية الان دخوله ، فالسن المسموح به فوق سن الاربعين ، ولم اترك زاوية في المسجد الأقصى لم اذهب اليها طوال يوم الجمعة الرمضانية الثالثة.

ويتابع: حصلت على التصريح بشكل مفاجىء، فلم اتوقع صدور التصريح الأمني ، وحين استلمته انتظرت يوم الجمعة بفارغ الصبر، فلم اعد احتمل اياما قليلة كانت تفصلني عن زيارة المسجد، فهنا وجدت الراحة بالرغم من منغصات الاحتلال على المعابر، وارتفاع درجات الحرارة ، فكل شيء يهون من اجل المسجد الأقصى.

وتابع: خلال تجوالي في رحاب ساحات الأقصى ايقنت ان المسجد في وجدان وقلوب الفلسطينيين، والمسلمين من كل انحاء العالم .

واشار : منذ اللحظة الأولى وحتى مغادرة المسجد عند الساعة 12 ليلا وانا في سعادة لا توصف، وعند خروجي منه عند العودة التفت الى قبة الصخرة ونظراتي تتحدث معها على أمل اللقاء في الجمعة القادمة وهي الجمعة الأخيرة من رمضان ، وودعتها وداعا لم اشعر بمرارته من قبل ، والذي خفف عليّ انني ساعود اليه بعد ايام قليلة لاحياء ليلة القدر لأول مرة ، وسيكون طوال الاسبوع الذي يسبق القدوم للمسجد الأقصى فيه استعداد نفسي لا يوصف.

ولفت ماضي: شاهدت اصدقاء من بلدي يزورون المسجد الأقصى لأول مرة لكن انا كنت الأول في مدة الفراق القسري وهي 38 عاما.