هذه هي شركات التقنية الأوروبية التي ستستفيد من أزمة هواوي

برلين - "القدس" دوت كوم - تتنافس شركتا "زد تي إي" وهواوي مع شركتي نوكيا وإريكسون من أجل الهيمنة على تقنية الجيل الخامس على الصعيد العالمي.

في المقابل، في ظل الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة على الشركتين الصينيتين يلجأ المستثمرون اليوم إلى "التكنولوجيا" الأوروبية.

وقالت الكاتبة كارلا رافين في تقريرها -الذي نشرته صحيفة "الكونفدنسيال" الإسبانية- إن الفيتو الأميركي الذي فرض على شركة هواوي الصينية جعل شركات التقنية تواجه أسوأ يوم لها في أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم يوم الاثنين الماضي.

في المقابل، تتمتع منافستا هواوي في المعركة -وهما نوكيا وإريكسون- من أجل الظفر بتقنيات الجيل الخامس بوضع مريح منذ أن أعلنت حكومة الولايات المتحدة لأول مرة عن نيتها حظر التكنولوجيا الصينية.

وبينت الكاتبة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقع الأربعاء الماضي قانون الطوارئ الوطني، في مواجهة التهديدات الأمنية المزعومة الصادرة عن الأصول التكنولوجية لشركة هواوي.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن شركة ألفابت الشركة الأم لغوغل قطعت إمداداتها عن هواوي، شأنها في ذلك شأن الشركات المصنعة لشرائح إنتل وكوالكوم.

تراجع الأسهم

وذكرت الكاتبة أنه من بين أكثر المتضررين من هذا القرار الشركات الآسيوية بايدو (-7%)، ومجموعة علي بابا (-5%)، وتينسنت (-4%)، وشياومي (-2%)، كما تأثرت الشركات المصنعة للمعالجات الدقيقة، مثل شركة هندسة الإلكترونيات الدقيقة الأوروبية (-9%) وشركة كوالكوم الأميركية (-5%) وإنتل (-2.64%).

كما انخفضت أسهم شركة آبل بنسبة 3%، وألفابت بنسبة 2%، وأمازون بنسبة 0.3%.

في المقابل، لم يتأثر منافسو هواوي الذين يسعون للسيطرة على تقنية الجيل الخامس بهذا الحصار.

من جهة أخرى، أكد مدير الإستراتيجية العالمية للأسهم في بنك الاستثمار الأميركي "جيفريز" شون داربي أنه "من خلال إدراج شركة هواوي ضمن قائمتها السوداء وضعت وزارة التجارة الأميركية حدا لتطور تقنية الجيل الخامس بالكامل، ونمو إنترنت الأشياء".

وتابع داربي أن "من شأن هذا الحظر أن يعرقل سلسلة عمليات التوريد في مجال التكنولوجيا على الصعيد العالمي، كما ستكون العواقب وخيمة".

وبحسب المحلل، حافظت الصين على هيمنتها فيما يتعلق بتطوير تقنية الجيل الخامس في العالم من خلال أجهزة هواوي.

في المقابل، تكمن نقطة ضعف الصين في حاجتها إلى أشباه الموصلات والتكنولوجيا الأميركية، بما أنها تعتمد على قطع تدخل في تصنيع معالجاتها تتولى تصنيعها شركات أميركية مثل كوالكوم وإنتل، إلى جانب مضخمات الطاقة التي تنتجها شركات سكاي ووركس وكورفو، أو المكونات البصرية التي تقتنيها الصين من شركة لامنتوم.

ونقلت الكاتبة أنه هنا يأتي دور شركتي نوكيا وإريكسون الأوروبيتين، حيث تعملان على إعادة توجيه نموذج أعمالهما إلى سوق الجيل الخامس لسنوات، وتسيطران على 50%من حصة السوق، في الوقت الذي فرض فيه الحظر على شركتي "زد تي إي" وهواوي.

وفي هذا السياق، فإن حق النقض الذي أضر بالفعل بمستقبل الصين كان بمثابة إلغاء مشاريع تقدر بملايين الدولارات مع شركات الاتصالات -مثل شركة "أي تي آند تي" أو فودافون خلال السنتين الأخيرتين- بالنسبة لشركة هواوي.

وفي هذا الصدد، وقعت شركة نوكيا وإريكسون عقودا ضخمة مع شركتي خدمات الاتصال تي موبايل وفيرايزون وإيرلس بغية تعزيز البنية التحتية لتقنيات الجيل الخامس لديها.

وأشارت الكاتبة إلى أن شركتي نوكيا وإريكسون قد واجهتا تراجعا تكنولوجيا ملحوظا في الماضي.

في المقابل، يشير المحللون في الوقت الراهن إلى وجود فرصة استثمارية رائعة أمامهما.

ومنذ الأربعاء الماضي فقط، ارتفعت أسهم نوكيا بنسبة 4.9% في سوق الأوراق المالية، في حين ارتفعت أسهم إريكسون بنسبة 5%، محققة يوم الاثنين زيادة بلغت نسبتها 1% و1.7% على التوالي.