العاملون في لحام المعادن مهددون بسرطان الرئة أكثر من المدخنين

رام الله - "القدس" دوت كوم - عادة ما يكون العمال الذين يتعرضون لأبخرة اللحام أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة وتؤكد دراسة جديدة صحة ذلك بغض النظر عن عوامل الخطر الأخرى مثل التدخين أو التعرض لمواد مسرطنة أخرى.

ما هو اللحام؟

عملية تصنيعية يتم فيها وصل مادتين عادةً من الفلزات باستخدام الحرارة لصهر أطراف المادتين سويًّا، أحيانًا ما تكون مصحوبة بضغط خارجي، ثم تركهما يبردان، مما يعطيهما التصاقا دائما.

وتختلف عملية اللحام عن عمليات وصل المواد الأخرى التي تتم في درجات حرارة كعمليات لحام الخلط واللحام بالقصدير، والتي لا يصحبها انصهار للمواد المراد وصلها.

أبخرة اللحام مسببة لسرطان

وقالت الباحثة في جامعة يوتا، الدكتورة دنيتزا بلاجيف، إن "تم تصنيف أبخرة اللحام سابقا على أنها مسببة للسرطان".

وأضافت بلاجيف، التي لم تشارك في الدراسة، عبر البريد الإلكتروني "على الرغم من ملاحظة أن عمال اللحام يعانون من ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الرئة فهناك العديد من العوامل الأخرى بما في ذلك التدخين والتعرض للـ"أسبستوس" وغيره من المواد المسببة للسرطان والتي من المحتمل أن تسهم في هذا الخطر المتزايد".

الدراسة ونتائجها

وخلال الدراسة الحالية، فحص الباحثون بيانات من 45 دراسة سابقة شارك فيها نحو 17 مليون شخص. وبشكل عام زاد احتمال إصابة عمال اللحام أو من يتعرضون لأبخرة اللحام بسرطان الرئة بنسبة 43 في المئة.

وعندما فحص الباحثون فقط بيانات الدراسات التي تركز على التدخين والتعرض لمادة الأسبستوس، كانت أبخرة اللحام لا تزال مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 17 في المئة.

وقالت بلاجيف "من الواضح الآن أن زيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى عمال اللحام لا تفسرها هذه العوامل الأخرى بشكل كامل... ومن خلال هذه الدراسة يمكن تصنيف أبخرة اللحام على أنها تسبب السرطان للبشر".

ويتعرض نحو 110 ملايين شخص في جميع أنحاء العالم لأبخرة اللحام سواء من عمال اللحام أو المارة.