من هو الفائز الحقيقي في مسابقة اليوروڤيجن؟؟

بقلم: ڤيدا مشعور

رئيسة تحرير صحيفة "الصنارة"/الناصرة

لا تشرق الشمس ولا ينسدل ليل دون سماع وابل من الأخبار المزعجة.

مسابقة "اليوروڤيجن" كشفت النقاب عن وباء الوقاحة الإسرائيلية خاصة بعد أن اتضح تسييس الحدث الغنائي الذي لم يترك مجالاً للشك بأن أدعياء السلام هم أعداء السلام.

الإسرائيليون أفسدوا متعة التنافس وإمكانية الارتقاء في المسابقة..

عندما علت المنصة المطربة العالمية مادونا، ملكة "الپوپ"، واستخدمت، على ظهر راقصة, علما فلسطينيا، وعلى ظهر راقص، علما إسرائيليا في أغنيتها الجديدة "مستقبل".. المعنى كان واضحاً ومشيراً الى رغبة وأهمية السلام بين الشعبين، سارعت الوزيرة ميري ريچيڤ وأعلنت أن مادونا ارتكبت خطأ.

وتبع ذلك هجوم على الفريق الأيسلندي وتم تحقيره لأنه رفع علم فلسطين أثناء أداء أغنيته.. وأستمر الهجوم على الأيسلنديين لدى وصولهم الى المطار في طريق العودة وفي الطائرة.

ولم ينج من التنكيل الإسرائيلي المتحدث باسم الوفد الأسترالي الذي أعلن أنه لن يعود إلى هذه البلاد بعد أن استجوبوه لأكثر من ساعة في ردهة المطار ثم أرسلوه الى الأمن وأبقوا جهاز الكمبيوتر الخاص به معهم.

حفلات الذل في المطار يعرفها المواطن العربي جيداً كونه يتعرض لشتى أنواع التفتيش المهينة.

وهكذا.. بدل أن يثبتوا وينمّوا ديمقراطيتهم اثبت الإسرائيليون أن الموسيقى والفن بالنسبة لهم ما هي إلاّ أدوات حرب.

ولم ينته الأمر هنا.. بل سارع تجار تل ابيب الى رفع أسعار البضائع للسوّاح وكذلك رفعت أسعار المواصلات.

يبدو أن ما حدث للمشتركين الفنانين كان كله مهزلة ومسخرة وفضيحة لشعب لا يؤمن بالديمقراطية ولا بحرية شعب آخر.

أما الفائز الحقيقي في هذه المسابقة فهو العلم الفلسطيني الذي حاز على أعلى نقاط..

الإجرام ناقوس خطر ينخر بمجتمعنا!!

وباء وڤيروس الجريمة التي تجتاح الوسط العربي كشفا عن عورات رهيبة من قِبَل الأهل المسؤولين مباشرة عن تربية أولادهم..

وكذلك عورات في جهاز الأمن ولدى رؤساء المجالس ورجال الدين في البلاد وأصحاب القرارات..

كفى!! لا نريد أن يرتقي مجتمعنا الى قمة سلم الإجرام..

هل من تطعيم ضد هذا الڤيروس؟

"بدها شوية توضيح"...

* الرئيس عباس يرفض مشاركة الفلسطينيين في مؤتمر البحرين... بمعنى، هل صام الفلسطينيون كي يفطروا على بصلة؟

* تحركات أمريكا وجيوشها وإيران وتهديداتها تستحق المراقبة والمتابعة، لأن العالم موجود في حالة غليان لن تعود على أحد بالخير.

* هل يستطيع ترامپ ان يضع نظاما عالميا جديدا يعتمد على مصالحه الشخصية أم ستقف أوروبا في وجهه ووجه خططه؟

* كوشنير وچرينپلات: "اذا جرى مؤتمر المنامة بنجاح سيحظى الفلسطينيون بحياة أفضل".. لكن الحقيقة أن صفقة القرن السياسية ستقضي عليهم!!