العفو الدولية: اسرائيل على وشك إبعاد الصفحي مصطفى الخاروف عن القدس وعائلته

القدس - "القدس" دوت كوم- قالت منظمة العفو الدولية ان المصور الصحفي الفلسطيني مصطفى الخاروف يواجه خطرا وشيكا بترحيله من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلية بشكل ينتهك القانون الدولي ويبعده عن زوجته وابنته الصغيرة، وطالبت بمنحه إقامة دائمة في القدس المحتلة حيث يعيش مع زوجته وعائلته منذ كان طفلا.

ومصطفى الخاروف (32 عاما) مصور صحافي فلسطيني ولد لأم جزائرية وأب فلسطيني مقدسي. ويعيش في القدس المحتلة مع زوجته تمام الخاروف وابنتهما آسيا البالغة 18 شهرا. وكان قد انتقل إلى القدس المحتلة مع أسرته من الجزائر عندما كان عمره 12 عاما، اي انه يقيم في القدس منذ 20 عاما مع عائلته التي تقيم هناك.

وقالت المنظمة في بيان "إن المصور الصحافي مصطفى الخاروف محتجز تعسفا منذ 22 كانون الثاني/يناير2019 في سجن جفعون بالرملة بوسط إسرائيل. وجاء اعتقاله بعدما رفضت وزارة الداخلية الإسرائيلية طلبه لجمع شمل الأسرة بزعم /دواع أمنية/ بما في ذلك /الانتماء إلى حماس/، وأمرت بترحيله الفوري إلى الأردن، حيث ليس لديه حقوق قانونية في الإقامة، وسيظل عديم الجنسية".

وقال رئيس مكتب منظمة العفو الدولية في القدس صالح حجازي في البيان "إن قرار السلطات الإسرائيلية برفض طلب الإقامة الذي قدمه مصطفى الخاروف وترحيله بناء على اتهامات لا أساس لها من الصحة يعتبر قاسيا وغير قانوني. ويجب إطلاق سراحه فورا ومنحه إقامة دائمة في القدس، حتى يتمكن من استئناف حياته الطبيعية مع زوجته وطفله".

واضاف "أن اعتقاله التعسفي وترحيله المخطط له يعكس سياسة إسرائيل الطويلة الأجل لتقليص عدد السكان الفلسطينيين في القدس، مع حرمانهم من حقوقهم الإنسانية".

وأيدت محكمتان إسرائيليتان في السابق قرار الترحيل، وقدم محامي الخاروف اخيرا التماسا للمحكمة العليا الإسرائيلية في محاولة لإلغاء قرار الابعاد. ولم تقرر المحكمة بعد ما إذا كانت ستنظر في استئنافه.

وطالب حجازي "السلطات الإسرائيلية بالتقيد بالتزاماتها الدولية، وضمان بقاء الخاروف بأمان في منزله بمنحه وضع إقامة دائمة في القدس".

واعتبرت منظمة العفو الدولية "أن ترحيل اسرائيل لمصطفى الخاروف من الأراضي الفلسطينية المحتلة سيشكل خرقا خطيرا لاتفاقية جنيف الرابعة، وجريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك بشكل عاجل للضغط على السلطات الإسرائيلية للتراجع عن قرارها بترحيله".

واشارت الى ان سلطات الاحتلال الاسرائيلية الغت بين 1967 ونهاية 2018، الإقامة الدائمة لـ 14643 فلسطينيًا من القدس المحتلة وابعدتهم عنها.