اليمين في بريطانيا وهولندا يستعد لحصد المكاسب في انتخابات البرلمان الأوروبي

لندن- "القدس" دوت كوم- أفادت توقعات بأن يهيمن حزب "بريكست" الجديد المتشكك في الاتحاد الاوروبي، بزعامة نايجل فاراج، على الساحة، في انتخابات البرلمان الأوروبي التي انطلقت اليوم الخميس في حين يدخل حزب يميني جديد في تحد أمام الأحزاب القائمة في هولندا.

وفي تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي" تويتر" قال فاراج لمؤيدي حزبه الجديد الذي تم إطلاقه الشهر الماضي :" لقد قطعنا شوطًا كبيرًا في غضون أسابيع قليلة" .

ودعا فاراج الناخبين إلى مساعدته على "تغيير السياسة إلى الأبد" والانضمام إلى "الكفاح من أجل الديمقراطية" لضمان عمل الحكومة وفقاً لنتائج استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في عام 2016 ، عندما صوت 52 في المائة للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأشارت توقعات، اليوم الخميس، بتقدم الاشتراكيين بقيادة فرانس تيمرمانس في الانتخابات البرلمانية الأوروبية في هولندا.

وحصل الاشتراكيون على 4ر18 % من الأصوات، أي ما يعادل خمسة مقاعد في البرلمان الأوروبي، وفقًا لتقديرات مؤسسة إبسوس التي نقلتها هيئة الإذاعة الهولندية "إن أو إس" بعد إغلاق مراكز الاقتراع في هولندا.

وتم تخصيص أربعة مقاعد لكل من الحزبين الحاكمين، حزب "في في دي" الليبرالي المحافظ الذي يتزعمه رئيس الوزراء مارك روته وحزب "سي دي ايه" المسيحي المحافظ.

ومن المتوقع أن يفوز حزب المنتدى من أجل للديمقراطية (إف في دي) الشعبوي اليميني بقيادة تييري باوديت بثلاثة مقاعد.

ويدلي أكثر من 400 مليون ناخب من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والبالغ عددها 28 دولة، بأصواتهم في الانتخابات التي تستمر حتى يوم الأحد المقبل.

ومن المقرر إعلان النتائج الرسمية بعد انتهاء التصويت يوم الأحد المقبل.

وتشير الدراسات الاستقصائية إلى أن حزب "بريكست" سيفوز بنسبة تتراوح بين 30 و40 بالمئة من الأصوات، وأن يغطي على نصيب الأصوات المجتمعة للحزبين السياسيين الرئيسيين في بريطانيا، المحافظون والعمال.

ويتوقع المحللون والساسة البريطانيون أن يحدث نوع من الاستقطاب للناخبين في الانتخابات على خلفية خروج المملكة المتحدة من التكتل.

ومن المتوقع أن يؤيد الأنصار السابقون لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، والذين أصابهم الغضب، حزب "بريكست"، بعد أن تسبب المأزق السياسي الذي حدث بسبب الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، في إجبار بريطانيا على الانضمام للانتخابات الأوروبية.

ومن المتوقع أيضًا زيادة الدعم بالنسبة للديمقراطيين الليبراليين، الذين يعارضون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بشدة وخاضوا حملات لإجراء استفتاء ثانٍ يتيح خيار بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

وقال فينس كيبل، زعيم الديمقراطيين الليبراليين، "تواجه بريطانيا خيارًا بسيطًا لا مفر منه: الاستقرار ووقف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مع الديمقراطيين الليبراليين، أو فوضى خروج بريطانيا من التكتل مع أحزاب العمال والمحافظين وحزب بريكست".

ومن ناحيته ذكر جيريمي كوربين زعيم حزب العمال أن كل صوت لحزبه "سيشكل تحديا لليمين المتطرف في بريطانيا وعبر أوروبا".

وكتب كوربين عبر موقع فيسبوك: "نحن الطرف الوحيد الذي يعمل من أجل حل معقول لكسر جمود خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وحماية الوظائف والحقوق ومستويات المعيشة".

وهناك 26 مقعدًا تتنافس عليها الأحزاب في هولندا، و73 مقعدًا في 12 دائرة انتخابية في بريطانيا.

ويخشى الكثيرون من أنه من الممكن أن يصاب البرلمان الأوروبي - الذي كان يهيمن عليه طوال أغلب تاريخه لمدة 40 عاما، ائتلاف كبير يضم يسار الوسط ويمين الوسط - بحالة من الشلل، بسبب زيادة التيار الشعبوي الذي ترك أثراً في دول مثل إيطاليا وفرنسا والمجر وألمانيا.

وسيكون للبرلمان الجديد دور فعال في تعيين الأعضاء المقبلين في المفوضية الأوروبية، وهي الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي، قبل الشروع في العمل المنتظم لفحص المبادرات الجديدة والميزانية المستقبلية للتكتل.