"الخارجية" تهاجم مبعوث ترامب للسلام لدعوته إلى حل أونروا

رام الله - "القدس" دوت كوم-هاجمت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم الخميس، مبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون المفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، لدعوته إلى حل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وقالت الوزارة في بيان لها، إن أقوال غرينبلات "تعكس جهلا مطبقا واستسلاما وتكرارا لرواية الاحتلال حول الصراع" الفلسطيني الإسرائيلي.

واعتبرت أن "ما يقوله الفريق الأمريكي وما يطرحونه ويروّجون له من أفكار ما هي إلا إدارة للصراع وليس إنهاءه ومحاولة لاستبدال الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بمشاريع اقتصادية وبرامج إغاثية لا أكثر".

واتهم البيان "الإدارة الأمريكية بالإصرار على مواصلة سياساتها من خلال حسم قضايا المفاوضات النهائية لصالح الاحتلال بقرارات استباقية وإجراءات ميدانية استعمارية بعيدا عن أية مفاوضات واهمة بقدرتها على بعثرة قضايا الصراع الجوهرية".

وتابع أن "الإدارة الأمريكية الحالية تتعامل مع الصراع بنظرة أحادية الرؤية في قراءة الأحداث التي أدت إلى هذا الصراع من حيث جذوره وأسباب استمراره وتداعياته وكيفية إنهائه، وتتجاهل أيضا قراءة التاريخ والقانون الدولي والمرجعيات الدولية ومرجعيات عملية السلام والواقع على الأرض".

ورأى أن التمادي الأمريكي في الإساءة للشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه والتنكر الممنهج للقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، يؤسس لسابقة خطيرة في النظام الدولي القائم.

وأشار البيان إلى "أن أية دولة معرضة أن تجد نفسها ضحية الفوقية والعدوانية الأمريكية رغم اختلاف الظروف والمعطيات".

وكان غرينبلات دعا في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي أمس، بحسب ما أوردت عنه وسائل إعلام إسرائيلية إلى حل أونروا، قائلا، إن الوقت قد حان لكي تتسلم الدول المستضيفة للاجئين والمنظمات غير الحكومية، الخدمات التي تقدمها الوكالة الدولية.

واعتبر غرينبلات أونروا "نموذجا خذل الشعب الفلسطيني"، لافتا إلى أن إجمالي ما تبرعت بلاده للوكالة يصل إلى 6 مليارات دولار ولكن على الرغم من ذلك فإن "جودة حياة الفلسطينيين لم تتحسن ولو بالقليل".

وردا على ذلك، قال المتحدث باسم أونروا سامي مشعشع، إن "مصير الوكالة لا تحدده هذه الجهة أو تلك بل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي ما زالت باقية على دعمها القوي لاستمرار عملها الإنساني والخدماتي لملايين اللاجئين الفلسطينيين".

وأضاف مشعشع في تصريح لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أن "محاولة تحميل أونروا مسؤولية فشل المجتمع الدولي في إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين تدين قائليها، وهي محاولة مكشوفة لإبعاد الأنظار عن الاستحقاق السياسي المرتبط بقضية اللاجئين الفلسطينيين".

وعانت أونروا العام الماضي من عجز غير مسبوق في موازنتها المالية بعد تقليص الولايات المتحدة الأمريكية الدعم المالي الذي تقدمه للوكالة بغرض الضغط على الفلسطينيين.

وكانت واشنطن تدعم أونروا بمبلغ 360 مليون دولار سنويا، لكنها قدمت العام الماضي فقط مبلغ 60 مليون دولار ثم قررت وقف التمويل كليا للعام الجاري.

وتأسست أونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتقدم خدماتها لحوالي خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها في مناطقها الخمس وهي الأردن، وسوريا، ولبنان والضفة الغربية، وقطاع غزة.

وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير.