سلامة : يحذر من انزلاق ليبيا إلى حرب أهلية

نيويورك - "القدس" دوت كوم - حذر غسان سلامة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا امس الثلاثاء، من مغبة الانزلاق في حرب أهلية التي قد تؤدي إلى تقسيم دائم للبلاد.

وقال غسان سلامة، في إحاطة لمجلس الأمن،"ليبيا على وشك الانزلاق إلى حرب أهلية بإمكانها أن تؤدي إلى تقسيم دائم للبلاد"، مضيفا أن رأب الأضرار التي نجمت سيستغرق سنوات، في حال لو انتهت الحرب الآن".

وقال:"هذا التقرير قضيت قرابة السنتين الأخيرتين أعمل جاهدا لأتفادى تقديمه. بعد 48 يوما من الهجوم الذي شنته قوات الجنرال حفتر على طرابلس، وقع بالفعل الكثير من الموت والدمار"، مشيرا إلى الهجوم الجديد على العاصمة الليبية الذي شنه "الجيش الوطني الليبي" بقيادة خليفة حفتر في 4 أبريل.

وأشار سلامة إلى أن تبعات الصراع ومخاطره واضحة بالفعل بشكل مؤلم، وخصوصا للشعب الليبي، حيث أسفرت الاشتباكات عن أكثر من 460 قتيلا 29 منهم من المدنيين، وأكثر من 2400 جريح غالبيتهم من المدنيين، وأكثر من 75 ألف شخص أجبروا على النزوح من منازلهم، جميعهم من المدنيين وأكثر من نصفهم نساء وأطفال.

ويقدر العاملون الإنسانيون أن أكثر من 100 ألف رجل وإمرأة وطفل ما زالوا محاصرين في مناطق المواجهات وأكثر من 400 ألف في المناطق المتأثرة مباشرة بالاشتباكات.

وعلى الرغم من أن الظروف التي يعيشها المهاجرون واللاجئون في ليبيا كانت بالفعل سيئة قبل النزاع، إلا أن هذه الظروف أصبحت الآن من سيئ إلى أسوأ حسبما قال سلامة، مشيرا إلى وجود ما يقرب من 3400 لاجئ ومهاجر محاصرين.

وأضاف أن الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة تعمل على مدار الساعة لنقل الفئات الأكثر ضعفا من المناطق المتضررة من النزاع إلى مواقع أكثر أمنا.

وأشار إلى أن الهجوم على طرابلس جاء عشية عقد مؤتمر وطني في مدينة غدامس الليبية، وهو حدث رئيسي في العملية السياسية في ليبيا، مشيرا إلى أن الهجوم عرض للخطر المحادثات التي جرت يوم 27 فبراير في أبو ظبي بالإمارات بين رئيس الوزراء فايز السراج والجنرال حفتر، وهي السادسة من نوعها بينهما.

وقال إنه في تلك المحادثات كانت هناك فرصة حقيقية لاستبدال حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، وحل الحكومة الموازية في البيضاء، وإنشاء حكومة وطنية شاملة وموحدة، كانت سترعى البلاد خلال عملية الانتخابات حتى نهاية الفترة الانتقالية.

وأضاف أن التفاهمات التي تم التوصل إليها في أبو ظبي وضعت الجيش تحت السيطرة المدنية، وهو مطلب رئيسي للغالبية العظمى من الليبيين والكثيرين في المجتمع الدولي.

وحذر سلامة من أن الهجوم على طرابلس يهدد أمن الجيران الليبيين المباشرين ومنطقة البحر المتوسط أوسع.

وقال إن الفراغ الأمني الناجم عن انسحاب العديد من قوات الجنرال حفتر من جنوب البلاد، إلى جانب تركيز القوات الغربية على الدفاع عن العاصمة، تستغله بالفعل الجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة.

وقال إن "القوات الليبية التي كانت في الماضي تدافع بشجاعة عن بلدها ضد هذه الجماعات الإرهابية مشغولة الآن بقتال بعضها البعض".

وبالإضافة إلى تعرض الليبيين الأبرياء بقسوة للإرهاب المتزايد في البلاد، حذر من امتداد هذا العنف إلى الجيران المباشرين لليبيا.