أونروا تحذر من مخاطر أزمتها المالية على خدماتها الصحية للاجئين الفلسطينيين

غزة - "القدس" دوت كوم- حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الثلاثاء من مخاطر أزمتها المالية على ما تقدمه من خدمات صحية للاجئين الفلسطينيين.

وقالت أونروا في تقريرها السنوي الصحي للعام الماضي إن أزمتها المالية "تهدد عقودا من الاستثمار في البنية التحتية للصحة الأولية وخدمات الرعاية الصحية التي يتم تقديمها لكافة لاجئي فلسطين".

وأضافت أن "كافة المنجزات التي تم تحقيقها على صعيد القطاع الصحي عرضة لخطر الانحلال مما يتسبب بأثر مدمر على صحة مجتمع لاجئي فلسطين".

وذكرت أونروا أنها بالرغم من مواجهتها تحديات مالية غير مسبوقة في عام 2018، عملت على تهديد عملية تقديم خدمات الوكالة لما مجموعه 5,4 مليون لاجئ من فلسطين مسجلين لديها، إلا أن توفير الرعاية الصحية الأولية وتسهيل خدمات الاستشفاء تواصلت بدون انقطاع.

وعزت أونروا ذلك إلى "الالتزام اللافت للعاملين الصحيين ولبرنامج الإصلاح الصحي الجاري، بالإضافة إلى التبرعات السخية من الحكومات المضيفة والمانحة، وتحديدا إلى شراكتها الوثيقة مع منظمة الصحة العالمية".

وحسب التقرير فإن أونروا خدمت في عام 2018، ما يقارب من 23 مريضا يوميا من خلال شبكتها من المراكز الصحية البالغ عددها 144 مركزا في أقاليم العمليات الخمسة.

وأضاف أن كافة البيانات لعام 2018 بقيت ثابتة أو تحسنت مقارنة بالسنة السابقة، وبالتالي فإن أونروا قد استمرت بالمحافظة على تقديم رعاية صحية عالمية الجودة، وهو هدف أجندة 2030 وهدف التنمية المستدامة الخاص بالصحة والرفاه.

من جهته قال أكيهيرو سيتا مدير برنامج الصحة في أونروا إن الوكالة واجهت في 2018 أزمة مالية غير مسبوقة هددت خدماتها الرئيسة للرعاية الصحية الأولية بسبب نقص التمويل.

وذكر أن حالة الطوارئ الطبية في غزة التي نجمت عن مظاهرات "مسيرة العودة الكبرى" قد وضعت ضغطا متزايدا على النظام الصحي الذي يعاني أصلا من أعباء متزايدة بحيث استقبلت مراكز أونروا الصحية أكثر من 4 ألاف مصاب معظمهم بإطلاق نار.

وأضاف سيتا أن "النزاعات الجارية في سوريا أثرت على سلامة وصول خدماتنا الصحية إلى بعض المناطق. كما أن شراء الأدوية الأساسية بجودة عالية قد كان أيضا تحديا لنا. لقد كان الوضع العام صعبا، إلا أننا لم نخضع أبدا للضغوط".

وعانت أونروا العام الماضي من عجز غير مسبوق في موازنتها المالية بعد تقليص الولايات المتحدة الأمريكية الدعم المالي الذي تقدمه للوكالة بغرض الضغط على الفلسطينيين.

وكانت واشنطن تدعم أونروا بمبلغ 360 مليون دولار سنويا لكنها العام الماضي قدمت فقط مبلغ 60 مليون دولار ثم قررت وقف التمويل كليا للعام الجاري.

وتقدم أونروا التي تأسست بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، خدماتها لحوالي خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها في مناطقها الخمس وهي الأردن، وسوريا، ولبنان والضفة الغربية، وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لقضيتهم.

وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير.