مصر تؤكد أهمية اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية وتتطلع لاستضافة مقرها التنفيذي

القاهرة - "القدس" دوت كوم - أكد رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي خلال لقائه وفد مفوضية الاتحاد الأفريقي اليوم الإثنين، أهمية اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية.

وقال المتحدث باسم الحكومة نادر سعد، في تصريح صحفي، إن مدبولي أوضح أثناء اللقاء أن اتفاقية التجارة الحرة "سيكون لها آثار إيجابية فى تعزير التعاون والتكامل بين دول القارة الأفريقية".

وشدد مدبولي، على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يضع دخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ كأحد أهم أولويات رئاسة مصر الحالية للاتحاد الأفريقي.

وأبدى تطلع مصر لاستضافة المقر التنفيذي لسكرتارية اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، مشيرا إلى أن الحكومة تقدم كل الدعم الممكن لهذا الملف.

ونوه بما تمتلكه مصر من بنية تحتية متقدمة، وإمكانات لوجستية كبيرة، بما يجعل منها مقرا متميزا لسكرتارية الاتفاقية.

وأشار إلى أن مصر من أوائل الدول التي وقعت وصدقت على الاتفاقية، التي من المنتظر أن تدخل حيز التنفيذ خلال أيام، بعد أن وصل عدد الدول التي صدقت عليها حتى الآن إلى 22 دولة.

وقال مدبولي، إن مصر تقدر أهمية تعزيز التعاون بين دول القارة الأفريقية، لاسيما فى مجال التجارة، مؤكدا أن إزالة الحواجز الجمركية سوف يسهم فى تقليل أسعار السلع، ويخدم أهداف تحقيق التنمية المستدامة فى القارة.

وأوضح سعد، أن زيارة وفد مفوضية الاتحاد الأفريقي للقاهرة تأتي من أجل تقييم ملف مصر لاستضافة المقر التنفيذي لاتفاقية التجارة الحرة الأفريقية.

ورأى أن الاتفاقية تهدف إلى زيادة حجم التجارة البينية بين الدول الأعضاء، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة فى أفريقيا، وذلك من خلال الإلغاء التدريجي للقيود والحواجز الجمركية وغير الجمركية التي تعيق حركة التجارة.

بدورهم، أعرب أعضاء وفد مفوضية الاتحاد الافريقي عن سعادتهم بزيارة مصر لتقييم ملف استضافة المقر التنفيذي لاتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، مؤكدين أنهم سوف يقيمون ملفات الدول التي عرضت استضافة المقر بناء على مشاهداتهم للوضع والاستعدادات على الطبيعة فى الدول المرشحة.

كما أشادوا بالدعم الذى تقدمه مصر بقيادة الرئيس السيسي، رئيس الاتحاد الأفريقي، لقضايا التعاون والتنمية فى القارة، وفى مقدمتها منطقة التجارة الحرة الأفريقية.

وقال الخبير الاقتصادي وليد جاب الله، إن اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية تعد بالنسبة لمصر "إحدى كفتي الميزان" لزيادة التعاون مع أفريقيا، مشيرا إلى أن الكفة الأولى هي اتفاقية الكوميسا، التي تلعب القاهرة دورا نشطا وكبيرا في تفعيلها.

وأرجع جاب الله، وهو عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، في تصريح لوكالة أنباء -شينخوا-، أهمية اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية إلى أنها ستعزز التجارة بين الدول الأعضاء عبر خفض تدريجي للرسوم الجمركية.

وأضاف أن الاتفاقية تضم 55 دولة تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، وتعتبر خطوة جيدة نحو تحقيق التكامل الأفريقي، وزيادة معدلات التبادل التجاري بين الدول الأفريقية، حيث تستهدف الاتفاقية إلغاء تدريجي للتعريفة الجمركية بين الدول الأعضاء، وتؤسس لسوق أفريقية مشتركة بحلول عام 2022.

وعلق على طلب مصر استضافة المقر التنفيذي لاتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، قائلا إن " القاهرة عاصمة ومركز إقليمي لكثير من المنظمات، وتريد أن تستضيف المقر التنفيذي للاتفاقية حتى يسهل عليها القيام بدورها في تفعيل الاتفاقية وممارسة دورها الطبيعي بصفتها قائدة أفريقيا".

وتوقع أن تشهد مصر منافسة على استضافة المقر، لكنه أكد أن حجم اقتصاد مصر وقوتها الإقليمية سوف يمكناها من القيام بدور كبير في تفعيل الاتفاقية.