عريقات يدعو ألمانيا لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي

رام الله - "القدس" دوت كوم - دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات اليوم الاثنين، ألمانيا إلى "محاسبة الاحتلال الإسرائيلي والمساهمة في الانتصاف لضحاياه" في رسالة رسمية وجهها إلى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس.

وأعرب عريقات في الرسالة بحسب بيان صدر عنه، عن خيبة أمله وحزنه العميقين بشأن البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الألمانية، والذي "يهنئ به إسرائيل بمناسبة مرور 70 عامًا على انضمامها إلى هيئة الأمم المتحدة، ويعرب عن قلق الحكومة الألمانية من انتقاد الأمم المتحدة غير اللائق، وتعاملها المنحاز ضد إسرائيل، وعدم قبول ألمانيا بأية معاملة غير عادلة لإسرائيل في المنظمة الدولية ودعم مصالحها المشروعة".

وطالب عريقات وزير الخارجية الألماني بـ "الوقوف إلى جانب تعزيز احترام القانون الدولي، ووضع حد للحصانة الإسرائيلية، وذكّره بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 273، قرار قبول إسرائيل في الأمم المتحدة".

وأشار إلى أن القرار المذكور يشدد على أن عضوية إسرائيل كانت مشروطة بتنفيذ ميثاق الأمم المتحدة، وكذلك قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول "حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم"، مع مراعاة التصريحات والشروح التي أدلى بها ممثل حكومة إسرائيل أمام اللجنة السياسية المخصصة لضمان امتثال إسرائيل للقرارات المذكورة سابقًا.

وقال عريقات إنه "بعد أكثر من 70 عامًا لم تنفذ إسرائيل بعد التزاماتها المعلنة في القرار 237، بما في ذلك إعمال حق اللاجئين الفلسطينيين على النحو الذي أكده القرار 194، ولا تزال تواصل عدم احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

وأضاف مخاطبًا الوزير الألماني "أتفق مع بيانك بأن (إسرائيل ما زالت تُنتقد بشكل غير لائق)، بالفعل إنه لا يتم انتقاد إسرائيل بما فيه الكفاية، حيث أن انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف بشكل ممنهج بعد أكثر من 70 عامًا لا يزال متواصلًا، وقد أطال أمد حالة عدم الاستقرار في المنطقة بأسرها".

وتابع :"بدلاً من الترويج للمزيد من سياسة الإفلات من العقاب على الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية الموثقة جيداً، فإنه يجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته ومحاسبة إسرائيل، إن فلسطين تؤمن بقوة بقيمة استخدام الأدوات الدبلوماسية والقانونية لتعزيز قضية السلام".

وختم قائلاً :"نأمل أن تسهم ألمانيا بتحقيق العدالة لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، إذ ستبقى سياسات إسرائيل المستمرة ضد حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة تُثار في الأمم المتحدة، ولكن بمجرد ما تتوقف إسرائيل عن انتهاك التزاماتها، وتنعم فلسطين بالحرية من الاحتلال لن تكون هناك حاجة لطرح مثل هذه القرارات في المنتديات الدولية".