حرب إسرائيل المستمرة لإلغاء الوجود الفلسطيني: سياسة التهجير القسري للمقدسيين

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير- كشفت سبع مؤسسات فلسطينية حقوقية (مركز العمل المجتمعي- جامعة القدس، الحق، مؤسسة سانت ايف، مركز القدس للمساعدة القانونية، بديل، الائتلاف المدني من أجل حقوق الفلسطينيين في القدس والشبكة) بالتعاون مع مؤسسة Visualizing Palestine، عن سياسة تبلورت للاحتلال الإسرآئيلي درج على استخدامها بطرقٍ مختلفةٍ لتهجير المقدسيين ضمن مخطط الحرب الديمغرافية ضد الوجود الفلسطيني في القدس.

وقررت هذه المؤسسات السبع إصدار سلسلة من مخططات معلومات رسومية (الإنفوجرافيك) حول الوضع في القدس الشرقية المحتلة. تهدف هذه المخططات المعلوماتية إلى زيادة التوعية حول سياسات إسرائيل العنصرية في المدينة، وتأثيرها المباشر على السكان الفلسطينيين فيها، إضافة إلى الانتهاك الجسيم للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني الناتج عن تبني هذه السياسات.

وقالت إن القدس الشرقية تعتبر بموجب القانون الدولي أرضاً محتلة، ويعتبر ضمها القسري من قبل اسرائيل غير شرعي. وطوال سنوات احتلالها، قامت إسرائيل بسن قوانين وتبني سياسات عنصرية بهدف تقليص وجود الفلسطينيين في القدس الشرقية. من خلال منح "الإقامة الدائمة" للفلسطينيين في القدس، أصبح الدخول للقدس والسكن فيها امتيازاً قابلاً للسحب، بدلاً من كونه حقاً أساسياً متأصلاً.

ويركز المخطط المعلوماتي على سياسات إسرائيل غير الشرعية في إلغاء الإقامات التي تستهدف الفلسطينيين في القدس، ويُعد إلغاء الإقامات الدائمة من أكثر الوسائل المباشرة التي تستخدمها اسرائيل لتهجير الفلسطينيين قسرياً من القدس الشرقية، وذلك ليتسنى لها الحفاظ على أغلبية يهودية-اسرائيلية في المدينة. منذ 1967، أنشأت إسرائيل المعايير لإلغاء الإقامات المقدسية، ثم وسعت استخدامها بالتدريج، ما أدى إلى إلغاء حقوق الإقامة لأكثر من 14500 فلسطيني من القدس حتى الآن.

وأكدت المؤسسات السبع أن سياسة إلغاء الإقامات المقدسية تطورت خلال ثلاث مراحل رئيسة:

1967-1995: قد يخسر الفلسطيني الإقامة الدائمة في القدس نتيجة إقامته "خارج إسرائيل" (والقدس الشرقية) لمدة سبع سنوات، أو نتيجة حصوله على إقامة أو جنسية دولة أخرى.

1995- حتى الآن: تم توسيع المعيار السابق ليشمل تغيير "مركز الحياة" خارج اسرائيل أو القدس الشرقية، حتى لو أقام الفلسطيني في الخارج لمدة تقل عن سبع سنوات، ولم يحصل على إقامة أو جنسية دولة أجنبية أُخرى. إذا أقام الفلسطيني في الضفة الغربية (بما لا يشمل القدس) وقطاع غزة، تعتبر إسرائيل أنه "أقام في الخارج" وقد تلغي إقامته الدائمة في القدس نتيجة لذلك. منذ تطبيق هذه السياسة عام 1995، ألغت إسرائيل أكثر من 11500 إقامة فلسطينية في القدس.

2006- حتى الآن: إضافة إلى معيار "مركز الحياة"، أصبح بإمكان وزير الداخلية الإسرائيلي إلغاء الإقامات لفلسطينيي القدس على أُسس عقابية بناء على معيار "خرق الولاء". وبتنفيذ هذا المعيار، أصبح الفلسطينيون الذين لم يتركوا القدس يوماً معرضين أيضاً لخطر إلغاء الإقامات.

وقالت المؤسسات السبع: "إن سياسة إلغاء الإقامات، بما يشمل أيضاً إلغاء الإقامات العقابي، تنتهك بشكل جسيم قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وتؤدي سياسة إلغاء الإقامات إلى تهجير الفلسطينيين قسرياً من القدس، وهو ما يعتبر جريمة حرب بموجب اتفاقية روما الناظمة لمحكمة الجنايات الدولية، وانتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة. وبما أن سياسة إلغاء الإقامات هي جزء من سياسة شمولية ممنهجة تهدف لتهجير السكان الفلسطينيين المحميين، فقد ترقى أيضاً إلى جريمة ضد الإنسانية".