مأدبة إفطار رمضانية في الخان الأحمر

الخان الأحمر- "القدس" دوت كوم- نظمت وزارة التنمية الاجتماعية وجمعية "زهرة المدائن"، أمس، مأدبة إفطار رمضانية في تجمع الخان الأحمر المهدد بالإزالة شرق القدس، وذلك بدعم من هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية.

وشارك في الإفطار عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وزير التنمية الاجتماعية الدكتور أحمد مجدلاني، ووزير القدس فادي الهدمي، ومفوض عام هيئة الأعمال الخيرية إبراهيم راشد، ونائب محافظ القدس عبد الله صيام، والقيادي عبد الله عبد الله، وعدد من الشخصيات الوطنية والاعتبارية، وحشد من الأهالي.

وأكد مجدلاني أن مدينة القدس ستبقى فلسطينية عربية، وأن كافة قرارات إدارة ترامب وحكومة الاحتلال لن تغير من واقع المدينة.

وأشار إلى أن محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الخان الأحمر وتجمع أبو نوار، وعمليات التطهير العرقي التي تمارسها وسرقة أراضي الدولة الفلسطينية، تهدف إلى تنفيذ المشروع الاستيطاني "E1"، الذي يهدف إلى الاستيلاء على 12 ألف دونم ممتدة من أراضي القدس الشرقية حتى البحر الميت، وتفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني، تمهيداً لفصل جنوب الضفة عن وسطها، مؤكداً أنه بإرادة وصمود أبناء التجمعات البدوية وأبناء الشعب الفلسطيني ستفشل تلك المخططات.

وأضاف مجدلاني: "إن الصمود الذي جسده أبناء شعبنا بالاعتصام المتواصل في قرية الخان الأحمر، أجبر الاحتلال على التوقف عن هدمها، وضرب مخططه العدواني ليس تجاه هذه المنطقة، بل تجاه مدينة القدس".

وأشار إلى أنه تم بناء نحو 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية منذ تسلم بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية عام2009، ويقيم نحو 630 ألف مستوطن في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية، وذلك بدعم ومشاركة من إدارة ترامب، وتمهيدا لفرض ما تسمى ب"صفقة العصر".

وحذر مجدلاني من أن القضية الوطنية تمر بمنعطف خطير، والآن ما تفكر به حكومة الاحتلال يتمثل بضم أجزاء حيوية من الضفة الغربية والأغوار وفرض السيادة الإسرائيلية عليها وفق تفاهم مع إدارة ترامب، فيما تقوم بعمليات هدم متواصلة في قلب العاصمة القدس ومحيطها كما هي الحال مع مخيم شعفاط، وتنفيذ خطة إنهاء عمل وكالة الغوث.

وقال: "إن هذه التحديات التي تفرض علينا تتطلب تعزيز صمود المواطن ودعمه في نقاط التماس لنتمكن لمواجهة عدوان وفاشية الاحتلال".

ومضى يقول: "إن وجودنا اليوم في الخان الأحمر بوابة القدس العاصمة، يهدف إلى الحفاظ على أراضي الدولة الفلسطينية، وتعزيز صمود كافة التجمعات والقرى المحيطة بها لنتمكن من مواجهة أجندات الاحتلال، وإننا نثمن صمودكم وتحديكم، ورغم كافة المحاولات التي يقوم بها الاحتلال، إلا أن إرادة شعبنا وتمسكه خلف قيادته الشرعية وتوحيد الخطاب الوطني، تعتبر أحد ركائز المواجهة مع الاحتلال".

من جهته، شدد راشد على أن القدس تقع في القلب من المشاريع التي تنفذها الهيئة على الدوام، وهي رسالة تهتدي بالسنة النبوية الداعية إلى شد الرحال للمسجد الأقصى وتعزيز رباط المسلمين فيه.

وأكد حرص الهيئة على تسخير كل إمكاناتها المتاحة من أجل مواصلة تنفيذ برامجها المتنوعة في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، وذلك تأكيداً لأهمية الأقصى في وجدان كل مسلم، ولتعزيز التواصل الأخوي الإماراتي الفلسطيني في الهمّ الفلسطيني الواحد.

وأشار راشد إلى أن الهيئة حرصت على تقديم 80 جهازا لوحيا متطوراً لطلبة الصفوف الأساسية العليا في الخان الأحمر، من أجل الإسهام في تطوير ومهارات هؤلاء الطلبة، بما ينسجم مع توجهات وزارة التربية والتعليم العالي في رقمنة التعليم.

وقال: "إن هيئة الأعمال الخيرية تحرص على الوقوف إلى جانب أطفال وأهالي الخان الأحمر ممن يحملون أمنيات بسيطة في العيش بأمن وسلام".

من جانبه، أكد الناطق باسم تجمع الخان الأحمر عيد الجهالين، أن هذا التجمع شكل على مدار السنوات الأخيرة عنواناً لصمود تجمعات البدو شرقي القدس، وأطلق الاحتلال عدة تهديدات بهدمه، في إطار سعيه المتواصل لترحيل السكان لصالح المستوطنات ولصالح مشروع القدس الكبرى المسمى مشروع "E1".

وتابع: "هذا التجمع البدوي يقع على الطريق الواصل بين القدس والبحر الميت، وإسرائيل تريد أن تخلي السكان لتنفيذ مشروع استيطاني كبير، لكننا لن نرحل وسيبقى أبناؤنا يتعلمون حتى على ركام المدرسة".

أما صيام، فشدد على ضرورة تقديم كل أشكال الدعم والمساندة لأهالي تجمع الخان الأحمر من أجل تعزيز صمودهم، والتصدي لمحاولات الاحتلال الهادفة إلى اجتثاثهم من هذا الموقع الاستراتيجي وترحيلهم عنه، تمهيداً لمصادرته.