الأردن يطالب بتكثيف الجهد الأوروبي لتحقيق حل الدولتين ويتمسك بالسيادة الفلسطينية على القدس الشرقية

عمان- "القدس" دوت كوم- منير عبد الرحمن- أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أهمية الدور الأوروبي في الجهود المستهدفة حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على أساس حل الدولتين، الذي يضمن حق الفلسطنيين في الحرية في دولتهم المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية سبيلاً وحيداً لتحقيق السلام الشامل في المنطقة وفق بيان للخارجية الأردنية.

وحسب البيان، شدد الصفدي خلال لقائه، السبت، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام سوزانا تيرستال على ضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل لهذا الحل المرتكز إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، محذراً من خطورة استمرار تدهورالأوضاع وغياب الأمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة على أمن المنطقة والعالم.

وثمن الوزير الصفدي دعم دول الاتحاد الأوروبي المتواصل لوكالة الأمم المتحدة لتشغيل وإغاثة اللاجئين (الأنروا)، الذي أسهم بشكل كبير في سد العجز في موازنة الوكالة العام الماضي ومستمر في تأمين الدعم للأنروا هذا العام.

وأكد الصفدي وتريستال استمرار التنسيق والتعاون بين المملكة الاردنية والاتحاد الاوروبي من أجل إيجاد أفق سياسي لحل الصراع.

وأعربت المسؤولة الأوروبية عن تثمينها للشراكة الاستراتيجية مع المملكة الأردنية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي سياق متصل، شدد الصفدي في مؤتمر صحافي مشترك مع مع وزير الخارجية البولندي ياتسيك تشابوتوفيتش، في عمان، بعد مباحثات ثنائية، السبت، إن حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ويلبي حقوق الشعب الفلسطيني، خصوصاً حقه في الحرية والدولة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، هو شرط تحقيق السلام الشامل والدائم.

وقال إن "الأردن قلق من تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، وأكد ضرورة تكاتف الجهود من أجل إيجاد أفاق حقيقية لحل الصراع وفق حل الدولتين".

وحذر الصفدي من العبث بالأوضاع في القدس وتداعيات ذلك على الأمن الإقليمي والدولي.

السيادة على القدس الشرقية فلسطينية

وقال الصفدي: "كما تعلمون بالنسبة لنا السيادة على القدس الشرقية هي فلسطينية، والوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية هي هاشمية، وحماية القدس هي مسؤولية عربية إسلامية".

وأكد أن حماية الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس هي أيضاً مسؤولية دولية، لأن أي اعتداء على هذا الوضع سيهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها وستنعكس آثاره على العالم بشكلٍ كبير.

وقال الصفدي إن المحادثات تناولت أيضاً الأزمة السورية وسبل التوصل إلى حل سياسي لها وأزمة اللجوء السوري التي تمثل أزمة عالمية يتحملها الأردن نيابة عن المجتمع الدولي. وشكر لبولندا دعمها لجهود المملكة تلبية احتياجات اللاجئين السوريين.

وشدد على أن البلدين مستمران في التعاون من أجل التوصل لحلول سياسية عادلة لأزمات المنطقة.

وقال: "نحن متفقون على أن أزمات المنطقة لها أثر كبير على أمن واستقرار أوروبا وأمن واستقرار العالم، ومتفقون على القيام بكل جهد ممكن من أجل التوصل إلى حلول سياسية وعادلة لهذه الأزمات".

وأشار الصفدي إلى التطور المستمر في التعاون العسكري وفِي جهود مكافحة الإرهاب.

من جانبه، قال وزير الخارجية البولندي تشابوتوفيتش إن لدى بولندا اعتقاداً راسخاً بأن حل هذه القضية من خلال تسوية سلمية عن طريق التفاوض أمر ضروري لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

وثمن تشابوتوفيتش جهود الأردن الحثيثة للحفاظ على حل الدولتين في عملية السلام في الشرق الأوسط.

وفي المجال الثنائي، أكد التزام بلاده بتطوير التعاون الثنائي مع الأردن في العديد من المجالات.

وقال: "نرى إمكانات أن توفر بولندا المساعدة التقنية ونقل التكنولوجيا في قطاع الطاقة والنقل، وإنتاج الآلات الزراعية وصناعة الأغذية الزراعية، والمعدات الطبية والعلوم والبحث والتبادل الثقافي".

وأعرب عن رضاه عن زيادة أعداد السياح البولنديين للأردن بفضل الرحلات المباشرة من وارسو وكراكوف إلى عمان.

ووقع الوزيران مذكرة تفاهم بين البلدين بشأن إعفاء حملة جوازات السفر الدبلوماسية الأردنية والبولندية من تأشيرة الدخول للبلدين.