القوى الرئيسية المشككة في الاتحاد الأوروبي

باريس- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) -من عواصم في نزاع مفتوح مع بروكسل دون أن تذهب إلى حد المطالبة بالخروج من الاتحاد كبريطانيا، الى أحزاب معادية لأوروبا أو لليورو لكنها مشاركة في الحكم، إلى معارضة أكثر راديكالية، تلقي قوى شعبوية وأخرى مشككة بأوروبا بثقلها في دول عدة بدءا طبعا بالمملكة المتحدة.

والتشكيك بأوروبا لا يدخل دائما في الانقسامات السياسية التقليدية. فبعض أحزاب اليمين المتطرف لا تشكك في الاتحاد الأوروبي بخلاف قسم من اليسار الراديكالي الذي يريد الانفصال.

يتوجه الناخبون الأوروبيون إلى مراكز الاقتراع لاختيار أعضاء برلمان أوروبي جديد بين 23 و26 أيار/مايو. ومن شأن تحقيق المشككين بجدوى الاتحاد واليمين المتطرف مكاسب في الانتخابات أن يسدد ضربة جديدة لقادة التكتل وسط استمرار أزمة بريكست.

فيما يلي عددا من الدول التي تتضمن أحزابا مشككة بالاتحاد ومعادية للمؤسسات والهجرة.

المشككون بأوروبا هم مبدئيا غالبية في بريطانيا نظرا إلى اختيار نحو 52% من الناخبين بريكست خلال استفتاء 23 حزيران/يونيو 2016.

لكن أزمة بريكست وتمديد مهلة مغادرة بريطانيا مرتين بعد موعد أولي حدد في 29 آذار/مارس، تعني أن بريطانيا ستشارك في الانتخابات البرلمانية الأوروبية.

في الانتخابات الأخيرة عام 2014، استغل حزب استقلال المملكة المتحدة (يوكيب) المشاعر القوية المعارضة للاتحاد الأوروبي ليحصل على 24 مقعدا من عدد النواب البريطانيين ال73.

وتشتت نواب الحزب بين من ظلوا داخله والذين انضموا إلى زعيمهم التاريخي نايجل فراج في حزب بريكست الذي أظهر تقدمه في استطلاعات الرأي.

يركز رئيس الوزراء فيكتور أوربان في حملته الانتخابية ل26 أيار/مايو على انتقاد المؤسسات الأوروبية، وخصوصا فيما يتعلق بسياسة الهجرة.

وبعد أن انتقد بشدة حصص استقبال اللاجئين أمام محكمة العدل الأوروبية، طلب البرلمان الأوروبي فرض عقوبات عليه بحجة انه يملي نهجا محددا على الإعلام والقضاء والجامعات.

وفي آذار/مارس منع حزبه "فيديز" (11 نائبا أوروبيا من أصل 21) من المشاركة في اجتماعات حزب الشعب الاوروبي (يمين) حتى إشعار آخر.

الحكومة المحافظة لحزب القانون والعدالة الحاكم في بولندا بزعامة ياروسلاف كاتشينسكي (14 نائبا أوروبيا من أصل 51) مهددة بعقوبات أوروبية لعدم احترام دولة القانون حول إصلاح يتعلق بالمحكمة العليا.

عارض رئيس الوزراء اندريه بابيش من حزب "أنو" الشعبوي (نائبان من أصل 21 لكن بعد الحصول على 30% من الأصوات في الانتخابات التشريعية في 2017) والذي عينه الرئيس التشيكي المشكك بأوروبا والمؤيد لروسيا ميلوش زيمان، ملف الهجرة في بروكسل وقد يتعرض لإجراء أوروبي حول تضارب المصالح بسبب إمبراطوريته الصناعية.

ويطمح حزب مشكك بأوروبا من اليمين المتطرف هو الحزب الاشتراكي الديموقراطي للدخول إلى البرلمان الأوروبي (19 نائبا وطنيا من أصل 200).

الحكومة الاشتراكية الديموقراطية مهددة من المفوضية الأوروبية بعقوبات لمشروع إصلاح النظام القضائي المثير للجدل. ودعا رئيس الجمهورية المؤيد لأوروبا من يمين الوسط كلاوس يوهانس إلى تنظيم استفتاء في اليوم نفسه للانتخابات الأوروبية لمعارضة هذا الإصلاح.

يشغل الحزب الاشتراكي الديموقراطي 10 مقاعد في البرلمان الأوروبي من أصل 32 مقعدا لرومانيا.

تصدت الحكومة الشعبوية لمعظم شركائها وأغلقت حدودها أمام اللاجئين وتواجهت في اختبار قوة مع المفوضية الأوروبية حول موازنة العام 2018 انتهى بتسوية.

وتضم الحكومة حزب الرابطة بزعامة ماتيو سالفيني (ستة نواب من أصل 73) وحركة 5 نجوم بزعامة لويجي دي مايو (12 نائبا أوروبيا) وحققت نجاحات في الانتخابات بفضل خطاب معاد للهجرة والاتحاد الأوروبي لكنها لم تذهب إلى حد الدعوة للخروج من منطقة اليورو.

ودعا سالفيني جميع الأحزاب القومية في أوروبا لضم جهودها وتشكيل ائتلاف جديد بعد الانتخابات.

انضم زعيم حزب الحرية اليميني المتطرف في النمسا هاينز كريستيان شتراخه إلى حكومة المستشار المحافظ سيباستيان كورتز في 2017، لكنه تعرض لأزمة السبت مع إعلان شتراخه استقالته من منصب نائب المستشار.

وشتراخه الذي يعد من أبرز قادة اليمين المتطرف في أوروبا، متهم في تقارير صحافية بأنه قدم وعودا بمنح عقود حكومية في مقابل دعم انتخابي من مناصر روسي مفترض قبل انتخابات 2017.

وهذا الحزب المتشدد في ملف الهجرة (ثلاثة نواب أوروبيين من أصل 18) علق مطلبه الخروج من الاتحاد الأوروبي ومن منطقة اليورو.

يدعم الحزب الشعبوي الدنماركي (ثلاثة نواب أوروبيين من أصل 13) المعادي للهجرة، حكومة الأقلية من يمين الوسط بدون المشاركة فيها. ويؤيد هذا الحزب إصلاح الاتحاد الاوروبي على الانسحاب منه.

يشارك حزب اليمين المتطرف المشكك بأوروبا والذي حقق اختراقا في الانتخابات التشريعية في 3 آذار/مارس في حين لم يكن لديه أي نائب أوروبي، منذ 24 نيسان/أبريل في حكومة يقودها الوسطي جوري راتاس.

تدعم الكتلة اليسارية التي تعتزم الخروج من منطقة اليورو وليس من الاتحاد الأوروبي، والحزب الشيوعي الذي يعتزم الخروج من منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي الحكومة الاشتراكية بدون المشاركة فيها. وهذان الحزبان يمثلان أربعة من النواب الأوروبيين البرتغاليين ال21.

يؤيد حزب الفنلنديين الحقيقيين (نائبان من أصل 13) الخروج من منطقة اليورو لكنه تغاضى عن برنامجه المعادي لأوروبا أثناء مشاركته في الحكومة بين عامي 2015 و2017 وحقق فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية في 14 نيسان/أبريل.

وبفضل خطابه المتطرف والمناهض للهجرة والمشكك في قضايا المناخ حل في المرتبة الثانية بعد الاشتراكيين الديموقراطيين.

حزب الجبهة الوطنية بزعامة مارين لوبن (14 نائبا أوروبيا من أصل 74) الذي غير اسمه إلى التجمع الوطني، خفف من لهجته المعادية لأوروبا التي استخدمها خلال حملة الانتخابات الرئاسية في 2017 لكنه لم يغير خطابه المعادي للهجرة. وينافسه حزب "فرنسا الابية" أو "الوطنيون" (لكل حزب نائبان أوروبيان).

على جبهة اليسار، تدعو حركة "فرنسا المتمردة" (ثلاثة نواب أوروبيين) بزعامة مرشح سابق للانتخابات الرئاسية هو جان لوك ميلانشون، إلى عدم احترام المعاهدات الأوروبية في مجال الموازنة بدون الخروج رسميا من الاتحاد الأوروبي.

حزب "البديل لالمانيا" المناهض لليورو والهجرة الذي تم تأسيسه في 2013 حصل على 12,6% من الأصوات في الانتخابات التشريعية في أيلول/سبتمبر 2017 ما غير قواعد اللعبة السياسية.

بسبب الانشقاقات، لم يعد "البديل لالمانيا" الذي حصل عام 2014 على سبعة من المقاعد الألمانية ال96 في البرلمان الأوروبي، يملك سوى مقعد واحد.

يطرح ديموقراطيو السويد (نائبان أوروبيان من أصل 20) أنفسهم حكما بين الكتلتين الرئيسيتين في البلاد من اليسار واليمين ويعتزمون الخروج من الاتحاد الأوروبي.

في آذار/مارس 2017 أصبح حزب "الحرية" المعادي للإسلام بزعامة غيرت فيلدرز (4 نواب أوروبيين من اصل 26) القوة الثانية في البرلمان الهولندي حيث يشغل 20 مقعدا من اصل 150 مقعدا.

وينافسه حزب "منتدى من أجل الديموقراطية" الذي يتزعمه تييري بوديه (لا نواب أوروبيين بل اختراق في مجلس الشيوخ الهولندي في آذار/مارس). ويؤيد هذا الحزب الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.