عائلة غزيّ عُثر عليه مشنوقًا بسجن تركي تتهم السلطات بتعذيبه

غزة - "القدس" دوت كوم - قالت عائلة أبو مبارك التي تتهم السلطات التركية نجلها زكي، بالتجسس لصالح الإمارات وعثر عليه مشنوقًا في سجن تركي، إن جثته سلمت للعائلة وهو مقطوع اللسان ومن دون أعضاء داخلية "بسبب التعذيب".

وقال زين الدين مبارك أبو سبيتان شقيق زكي مبارك الذي توفي قبل ثلاثة أسابيع في سجن بتركيا، لوكالة فرانس برس اليوم الجمعة، "عندما تسلمنا جثة زكي الأسبوع الماضي نقلناها إلى مصر ووجدنا آثار التعذيب البشع".

وأضاف أنه "مقطوع اللسان ولا توجد أعضاء داخلية في جسده". وتابع "طالبنا السلطات المصرية بفحص الحمض النووي وتشريح جديد للجثة التي تبدو عليها بشكل واضح آثار التعذيب وكدمات في الرأس وكسور في القدميين واليدين".

وقال "للأسف تسلمنا الجثمان في تابوت مغلق وكان متعفنًا"، موضحًا أن "الجثمان موجود منذ الاثنين في مستشفى فلسطين في القاهرة وسنقوم بنقله إلى غزة لدفنه".

وأضاف "نحمل السلطات التركية مسؤولية إغتيال زكي وننفي كل التهم التي تعرض إليها ظلمًا". واعتبر أن "هذه جريمة ونطالب بلجنة تحقيق دولية محايدة لكشف جريمة الاغتيال ومحاولة السلطات التركية طمس الحقائق وإخفائها".

ويشتبه المحققون الأتراك بأن زكي مبارك الذي أوقف في اسطنبول مع شخص آخر في نيسان/ابريل الماضي كان يقوم "بتجسس سياسي وعسكري" و"تجسس دولي".

وكانت النيابة العامة في اسطنبول ذكرت أنه عثر على المشتبه به الذي كان قد أوقف مع شخص آخر، مشنوقًا أمام باب الحمام في زنزانته الانفرادية في سجن سيليفري قرب اسطنبول.

وتحدثت صحف تركية من قبل عن علاقة الرجلين بمحمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي السابق والذي يقيم حاليًا في الإمارات حيث يقدّم استشارات لولي العهد الشيخ محمد بن وزايد آل نهيان هناك.

ودأبت الصحافة التركية على اتهام دحلان بمحاولة الضلوع في المحاولة الانقلابية في تركيا في تموز/يوليو 2016.

لكن عائلة أبو سبيتان تنفي أي علاقه لنجلها مع دحلان. وأوضح شقيقه أنه كان ضابطًا متقاعدًا في المخابرات العامة التابعة للسلطة الفلسطينية، وغادر غزة متوجها إلى مصر في 2007.

وتحقق السلطات التركية في علاقة محتملة بين الرجلين ومقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وبعد مقتل خاشقجي، حمّل مسؤولون ووسائل إعلام في تركيا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤولية المباشرة عن العملية.