توجيه الاتهام لإسرائيلي بصق على السفير البولندي في تل أبيب

واشنطن - "القدس" دوت كوم - (وكالات) - وجّهت محكمة في تلّ أبيب الخميس، إلى إسرائيلي بصق على السفير البولندي في إسرائيل ماريك ماغيروفسكي تهمة الاعتداء على السفير وتهديد سائقه، بحسب ما أعلنت الدولة العبرية.

والثلاثاء كان السفير جالسًا في سيارته في تلّ أبيب، عندما اقترب منه إيريك ليديرمان (65 عامًا) و"بصق عليه"، بحسب المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد.

وأضاف روزنفيلد أنّ الشرطة قبضت على ليديرمان على مقربة من السفارة البولندية في تل أبيب.

وفي وارسو، أعلنت وزارة الخارجية البولندية أنّها استدعت السفيرة الإسرائيلية في بولندا آنا آزاري على خلفية الحادث.

ووصف رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي في تغريدة على تويتر الاعتداء على السفير بـ"العنصري".

بالمقابل قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون "نعرب عن تعاطفنا الخالص مع السفير وعن صدمتنا للهجوم".

وجاء هذا الحادث غداة إلغاء بولندا زيارة كانت مقرّرة لمسؤولين إسرائيليين بسبب نيّتهم إثارة مسألة استعادة ممتلكات يهودية صودرت خلال المحرقة النازية، في ملف تعتبره بولندا مغلقًا.

وتجدّدت المخاوف من معاداة السامية في بولندا التي أقرّت العام الماضي قانوناً يمنع اتّهام البولنديين أو الدولة بالتواطؤ في جرائم الحرب النازية.

وأثارت الخطوة تنديداً في إسرائيل التي اعتبرت القانون مسعى لمنع الناجين من مناقشة جرائم ارتكبها بولنديون بحقّهم.

في شباط/فبراير أثار وزير الخارجية الإسرائيلي إسرائيل كاتس غضب بولندا بقوله إن "البولنديين يرضعون معاداة السامية مع حليب أمهاتهم".

من جهته، قال الرئيس البولندي أندريه دودا إن الاعتداء على السفير البولندي في إسرائيلو أظهر "كراهية اليهود" للمواطن البولندي.

وقالت وكالة أنباء بلومبرج إن تصريحات دودا جاءت خلال كلمة له أمام تجمع انتخابي بمدينة مايسيلينس قبل الانتخابات البرلمانية للاتحاد الأوروبي المقررة في 26 أيار/ مايو الجاري.

وبعد ساعات من الهجوم، دعا دودا إسرائيل إلى توضيح الحادث الذي قال عنه إنه " أهان" الدبلوماسي البولندي، وأدان الهجوم على "كرامة وكبرياء" بولندا.

وأضاف دودا مخاطبًا حشدًا من الأشخاص في بلدة ميسلينيس الجنوبية: "للأسف، كل شيء يوحي بأن هذا كان تصرفًا معاديًا لبولندا، عملًا من أعمال الكراهية ضدنا، كراهية تعد ظلمًا تمامًا لنا".