النكبة مستمرة بممارسات الاحتلال والنفاق الدولي ....!

حديث القدس

أحيا آلاف المواطنين في مختلف المواقع ذكرى النكبة وأعربوا عن التمسك بالحقوق والأرض والتطلع للمستقبل رغم كل الممارسات الاحتلالية، وهذا أمر طبيعي لأن شعبنا الذي قدم آلاف الشهداء وتعرض لأبشع أنواع الاضطهاد والعنصرية ، لن يتخلى أبداً عن الوطن ولن يقف صامتا إزاء الانتهاكات التي لا تتوقف.

ان الاحتلال وقيادته المغرقة بالتطرف والعدوان يواصل سياسته القصيرة النظر ، لا بل يصعد من اعتداءاته، ولليوم الرابع على التوالي قامت القوات الإسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى المبارك وإبعاد المعتكفين بداخله بالقوة ، وتهدد جماعات الهيكل باقتحام واسع له في ٢٨ رمضان ورئيس الوزراء نتانياهو يضاعف الاستيطان خاصة منذ وصول الرئيس ترامب الى البيت الأبيض وأكثر من ذلك فإنهم في ذكرى نقل السفارة الأميركية في القدس وهي الخطوة التي لاقت استنكارا دوليا وعربيا وإسلاميا واسعاً، أقاموا احتفالا كبيرا وقال السفير الاميركي ان بلاده أهدت إسرائيل معبدا جديدا، ووصف نتانياهو ترامب بأنه الصديق الحقيقي لاسرائيل.

والاتحاد الأوروبي رغم وقفاته الإيجابية في حالات متعددة ، وقف موقفا منحازا لإسرائيل وضد غزة وأهلها حين أدانت وزيرة خارجيته فيدريكا موغيرني ما وصفته إطلاق الصواريخ من غزة وتناست أن إسرائيل تحاصر القطاع منذ نحو ١٢ عاما وهي التي تدمر وتخنق المواطنين في كل المجالات المعيشية والسياسية.

وأكثر من ذلك فإن المحكمة المركزية الإسرائيلية في مدينة اللد قررت إطلاق سراح قاتل الشهيدة عائشة الرابي بدعوى أنه قاصر ويتناسون في هذه الحالة مئات الأطفال الفلسطينيين المعتقلين أو المحكومين بالسجن رغم صغر سنهم كما أن المجتمع الدولي يتناسى قطع أو احراق آلاف أشجار الزيتون وغيرها بسبب التدريبات العسكرية لقوات الاحتلال أو اعتداءات المستوطنين التي لا تلقى أية رادع.

والاحتلال لا يستمع لأحد ولا يعير القوانين الدولية أي اهتمام ويواصل سياسته التوسعية وغطرسته بالقوة وهو يتصرف بقصر نظر تاريخي لانه لا يفكر الا بالمدى القصير ويتجاهل ان المستقبل لنا وان ممارساته الاحتلالية ستؤدي الى مزيد من الإقتتال والكراهية وسفك الدماء سواء طال الزمان أو قصر....!!