مسيرات ومواجهات في الذكرى الـ 71 للنكبة

غزة- "القدس" دوت كوم- أحيا الفلسطينيون الذكرى الحادية والسبعين للنكبة عبر تجمعات احتجاجية ومسيرات قرب السياج الحدودي الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة، في حين انطلقت مسيرات في مدن الضفة الغربية المحتلة.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، خلال مشاركته في الفعالية المركزية لإحياء الذكرى الـ71 للنكبة، إن أي حل سياسي تطرحه الإدارة الأميركية، أو اي جهة كانت، ينتقص من حقوق شعبنا المبنية على انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، سيكون حلا مرفوضا، من قبل الرئيس محمود عباس والقيادة والفصائل الفلسطينية، ومن كل ابناء شعبنا.

وأضاف "نحن على مرمى حجر من القدس، التي يحاول الاحتلال ضمها، ومهما عملت اسرائيل من اجراءات لن تغير من حقائق التاريخ، فحقائق التاريخ تقول ان هذه الارض ارضنا، ومهما قاموا بإجراءات من تهويد بالقدس ومن ضم أراض، لن يثنينا ان نطالب بحقنا، ومتمسكين في الثوابت إلى أن يندحر الاحتلال".

وذكر مراسل فرانس برس أن صدامات اندلعت على امتداد أجزاء من السياج الحدودي، أدت بحسب وزارة الصحة في القطاع إلى إصابة 65 شخصا بجروح، بينهم اثنان من المسعفين وأحد أفراد الدفاع المدني.

وذكر أشرف القدرة الناطق بإسم الوزارة في بيان أن بين المصابين "16 مواطنا أصيبوا بالرصاص الحي بينهم حالة واحدة خطيرة، و14 آخرين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط".

وأقامت الهيئة العليا لمسيرات العودة عشرات الخيام عند مداخل نقاط التظاهر الخمس قرب السياج الفاصل، وكتب على بعضها أسماء بلدات وقرى فلسطينية مدمرة وتلك المهجرة.

وشارك في التظاهرات قرب السياج الفاصل قادة من حركة حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية.

وفي حديثه للصحافيين في مخيم "العودة ملكة" شرق مدينة غزة، قال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس إن "هذه المشاركة الجماهيرية تؤكد على أن حق العودة ثابت ورد على الصفقة المخزية وكل المؤامرات".

من جهته قال القيادي في حركة حماس باسم نعيم لوكالة فرانس برس "رغم الظروف الصعبة والحر ورمضان هناك مشاركة كثيفة للمواطنين".

وأشار نعيم إلى أن "تفاهمات التهدئة لعبت دورا في السيطرة على الميدان في التظاهر".

وأضاف "رسالتنا محددة بأن الشعب الفلسطيني رغم التضحيات الكبيرة احتشد بالآلاف وبشكل سلمي خالص لإيصال رسالة لكل العالم بالتأكيد على حق العودة وانهاء الاحتلال".

ووجه نعيم رسالة إلى منظمي مسابقة يوروفيجين الأوروبية للأغنية في مدينة تل أبيب قائلا "لا يمتلك أحد الصلاحية الأخلاقية أن يبيض صفحة الاحتلال ويغطي على جرائمه"، مع تأكيده أن "الفن والموسيقى رسالة راقية للحوار بين الشعوب".

يحيي الفلسطينيون في 15 أيار/مايو من كل عام ذكرى نكبة 1948 عندما طرد مئات آلاف الفلسطينيين من ديارهم.

وفي مدينة رام الله انطلقت مسيرة حاشدة من أمام ضريح الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، حمل المشاركون فيها لافتات تؤكد على حق العودة، ورايات سوداء وأعلام فلسطين، ولافتات تحمل أسماء القرى المهجرة، وكذلك مفاتيح العودة، تتقدمهم فرق كشفية.

وبعد أن وصلت المسيرة إلى ميدان الشهيد ياسر عرفات، انطلقت في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا صافرات الإنذار في الميادين العامة وعبر مكبرات الصوت في المساجد لمدة 71 ثانية بعدد سنوات النكبة، فيما أطلقت المركبات المارة أبواقها.

ونظمت فعاليات مختلفة ومسيرات في العديد من المدن والبلدات الفلسطينية احياء لذكرى النكبة.