في ذكرى النكبة ... أيها المنقسمون إتحدوا !!

حديث القدس

تصادف اليوم ١٥ أيار الذكرى ٧١ للنكبة الوطنية المتمثلة بقيام إسرائيل على أرضنا وعلى حساب حقوقنا ووطننا عام ١٩٤٨. لقد كان اليهود أقلية وكنا الأكثرية المطلقة ولم يكونوا يملكون حتى الأرض إلا الجزء القليل جدا، ولكنهم استطاعوا بالتعاون مع الاستعمار البريطاني، وبدور الصهيونية العالمية من التقدم شيئا فشيئا بعد ان تسلحوا وارتكبوا المجازر العديدة وهدموا عشرات القرى والبلدات الفلسطينية، وكانوا موحدين رغم تعدد منظماتهم وكانت تحركهم الحركة الصهيونية صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في كل توجهاتهم وأهدافهم.

ولقد اعتدنا في كل عام على إحياء هذه الذكرى بالتظاهرات والخطابات والمسيرات الشعبية ورفع الشعارات الوطنية ... وكان شعبنا الصامد الصابر رغم كل التحديات على استعداد دائم لتقديم التضحيات دفاعا عن وجوده ومستقبله وأرضه ووطنه، ولدينا عشرات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى في كل مراحل النضال وعلى مر الأزمنة منذ قيام الحركة الصهيونية وبدء الصراع، حتى اليوم والمستقبل القريب والبعيد.

في الذكرى ٧١ للنكبة نرى الاحتلال يتغوّل ويزداد نهبا للأرض وبناء المستوطنات وآخرها الإعلان عن ١٠٠٠ وحدة استيطانية جديدة بالقدس التي اعتبروها عاصمة لهم ولا يتوقفون عن مخططات تهويدها وتهجير أبنائها.

وفي الذكرى نفسها، نرى اننا نغرق في مستنقع الانقسام والمهاترات اللفظية، ونقفز أو تقفز القيادات، فوق كل الحقائق الماثلة أمامنا وهي الخطر او السرطان الذي يهدد مستقبلنا وهو الاحتلال بكل ممارساته، ونستمر بالتحدث عن النكبة ولا يعمل أحد على الوحدة الوطنية والعمل الموحد.

ولا نرى خطوات جادة وحقيقية لمواجهة كل ذلك، الاستيطان يلتهم الضفة والحصار والجوع والبطالة تملأ قطاع غزة وأكثر من مليون من أبنائه قد لا يجدون ما يأكلونه الشهر القادم.

شعبنا الصامد والصابر كان وما يزال وسيظل، مستعدا لتقديم كل ما هو مطلوب منه وكل ما ينقصه هو افتقاد من يقوده على الطريق الصحيح والسليم.

وبهذه المناسبة فإننا نوجه نداء بعد مئات النداءات السابقة، الى القيادات كلها سواء بالضفة او غزة، ايها السادة إرحموا شعبكم واتحدوا لأن في وحدتنا خير رد على الإحتلال في ذكرى النكبة.