الاستيطان الاسرائيلي تضاعف منذ قدوم ترامب للبيت الأبيض

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- كشفت وكالة أسوشييتد برس، آ.ب/ AP الثلاثاء، 14 أيار 2019، الذكرى الـ 71 للنكبة الفلسطينية أن حكومة بنيامين نتنياهو ضاعفت الإنفاق على مستوطناتها بالضفة الغربية المحتلة بعد انتخاب الرئيس دونالد ترامب، ذلك وفقًا للبيانات الرسمية التي حصلت عليها الوكالة.

وسبق أن أشار مؤيدو حركة الاستيطان ومنتقدوها إلى "تأثير ترامب"، حيث أن "موقف الرئيس (ترامب) المتعاطف مع الاستيطان يؤدي إلى بناء إضافي في الضفة الغربية" بحسب الوكالة. وفي حين أن الأرقام الإسرائيلية الجديدة التي تم الحصول عليها في طلب تحت قانون "حرية المعلومات" لا تثبت وجود صلة مباشرة، فإنها تشير إلى أن هذه العملية قد تكون جارية بالفعل، مما يدل على زيادة بنسبة 39 ٪ في عام 2017 من الإنفاق على الطرق والمدارس والمباني العامة في مستوطنات الضفة الغربية.

وتنسب وكالة "آ.ب" إلى هاجيت أوفران، الباحثة في مجموعة مراقبة السلام المناهضة للمستوطنات ، إنه يبدو أن انتخاب ترامب شجع الحكومة الإسرائيلية المؤيدة للمستوطنين. وقالت أوفران "لم يعودوا (ألحكومة والمستوطنون) خجولين فيما يفعلون، ويشعرون بحرية أكبر في فعل ما يريدون".

من جهته وجه نبيل أبو ردينة، الناطق باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، انتقادات حادة لموقف الحكومة الأميركية من الاستيطان قائلا "هذا يثبت أن الإدارة الأمريكية الحالية شجعت الأنشطة الاستيطانية".

يشار إلى أنه ومنذ احتلال الضفة الغربية والقدس في حرب عام 1967 ، وطنت إسرائيل حوالي 700،000 من مستوطن في الضفة الغربية والقدس، اللتين تعتبران أراض محتلة في نظر معظم العالم، حيث اعترض المجتمع الدولي باستمرار على قيام إسرائيل بنقل مواطنيها إلى مستوطنات في تلك المناطق باعتباره عقبة، وخطوة غير قانونية ومتعمدة أمام احتمال قيام أي دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل.

وتسيطر عشرات المستوطنات سريعة النمو على قمم التلال والمساحات الإستراتيجية في الضفة الغربية ، مما يجعل من الصعب على نحو متزايد تقسيم المنطقة.

وعلى مدى عقود، عبر المجتمع الدولي والولايات المتحدة عن قلقهما بشأن المستوطنات بينما لا يبذلان أي جهد لوقف بناء هذه المستوطنات. ولكن منذ توليه منصبه، اتخذ ترامب، الذي تربط دائرته الداخلية من مستشاريه المقربين، صهره جاريد كوشنر، ومبعوثه للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، وسفيره في إسرائيل علاقات وطيدة وطويلة الأمد مع حركة المستوطنين، وفي حين أن البيت الأبيض حث إسرائيل على ضبط النفس لكنه امتنع عن أي إدانة للاستيطان كما فعلت الإدارات الجمهورية والديمقراطية السابقة.

وفي تأكيد على تقدير حركة الاستيطان للرئيس الأميركي ترامب بشأن موقفه المؤيد للاستيطان، أشاد قادة المستوطنين يوم الأحد (12/5/2019) بتقرير تلفزيوني إسرائيلي تحدث عن أن خطة إدارة ترامب للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين ستقترح إبقاء المستوطنات تحت السيادة لإسرائيلية في إطار أي اتفاق سلام دائم، وأن الإدارة الأميركية لن تعارض توسيع نطاق القانون الإسرائيلي ليشمل مستوطنات الضفة الغربية.

وقال رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات، هار حفرون، يوحاي دماري، في أعقاب التقرير على القناة الإسرائيلية 12، "أدعو رئيس الوزراء نتنياهو إلى الإعلان فورا، بعد تشكيل الحكومة، عن أنه سيقوم بتوسيع نطاق القانون الإسرائيلي ليشمل جميع المستوطنات اليهودية كأساس لأي عرض قد يأتي".

وأضاف "علينا الاستفادة من هذه الفرصة خلال إدارة ترامب بعد نقل السفارة إلى القدس والاعتراف بهضبة الجولان. الآن حان الوقت للسيادة في يهودا والسامرة"، في إشارة منه إلى الاسم التوراتي للضفة الغربية، فيما صرح ل رئيس المجلس الإقليمي يسرائيل غانتس، "لا يمكننا تفويت هذه الفرصة التاريخية (بوجود ترامب في البيت الأبيض) كونه من غير المؤكد أن تحدث مرة أخرى" في حال انتخاب رئيسا جديدا بدلا من ترامب.

وبحسب التقارير، يقيم في مستوطنات الضفة الغربية حوالي 400 ألف مستوطن إسرائيلي، وخطة ترامب ستعترف بأن تبقى جميع هذه المناطق التي يقيم فيها إسرائيليون "في أيد إسرائيلية بموجب اتفاق سلام دائم" بحسب ما ذكرته القناة 12 الإسرائيلية.

ولتحقيق هذه الغاية، بحسب التقرير، "لن يعترض الأميركيون على خطوات إسرائيلية تتعلق بالمستوطنات". وفي حين أن الولايات المتحدة لن تدعم بشكل صريح "التوسيع (الرسمي) لنطاق السيادة الإسرائيلية" لتشمل المستوطنات، أو "ضمها"، فإنها لن تعارض "توسيع نطاق القانون الإسرائيلي" ليشمل المستوطنات، وفقا للتقرير.

يشار إلى بنيامين نتنياهو تعهد بضم الضفة الغربية في مقابلة تلفزيونية يوم 7 نيسان 2019 قبل الانتخابات الإسرائيلية بيومين لكسب أصوات المستووطنين واليمين المتطرف.

كما يشار إلى ان مبعوث الرئيس الأميركي غرينبلات صرح مؤخرا بأن المستوطنات ليست عقبة أمام السلام.