"مشروع السلة الغذائية".. مبادرة فلسطينية من أميركا لسد عوز المحتاجين

رام الله – "القدس"دوت كوم- قبل خمس سنوات، بدأ رجل الأعمال الفلسطيني المقيم في أميركا مازن خليل، وهو من قرية عين يبرود شرق رام الله، مبادرته "مشروع السلة الغذائية"، لتكون عوناً من "صندوق الإغاثة الفلسطيني"، وبدعمٍ سخيٍّ من أبناء الجالية الفلسطينية في أميركا، للمحتاجين والفقراء في الضفة الغربية.

وتعود أُصول فكرة مازن خليل، وهو الناشط الاجتماعي ورجل الأعمال الذي يملك مطاعم بيتزا في أميركا، إلى سنوات عديدة حينما كان متطوعاً بجمع المعونات الغذائية للمحتاجين في "عيد الشكر" الذي يحتفل به الأميركيون، حينها قرر مازن أن ينقل الفكرة ويطبقها على أهالي بلده المحتاجين في عين يبرود، ويجمع تلك المواد الغذائية في سلة، ومن هنا جاء اسم المشروع "السلة الغذائية"، ويوزعها بعد ذلك على المحتاجين في رمضان، لتعم الفكرة مختلف محافظات الضفة الغربية، كما يوضح خليل في حديث لـ"القدس"دوت كوم.

المشروع بدأ بنحو 150 سلة غذائية قبل خمس سنوات، ثم ألف سلة في العام الذي يليه، ثم أكثر من ألفي سلة بعدها، وصولاً إلى 3 آلاف سلة العام الماضي، وأخيراً تمكن مازن هذا العام من جمع 4500 سلة غذائية تبلغ قيمتها نحو 180 ألف دولار. وحسب خليل، فإن كل سلة غذائية تبلغ قيمتها الشرائية نحو 250 شيكلاً.

ويشير خليل إلى أن فكرة "مشروع السلة الغذائية" لاقت إعجاباً من أبناء الجالية الفلسطينية في أميركا، لذا كان التبرع منهم سخياً، وهم يتابعون المبادرة أولاً بأول، "هذه الفكرة تكبر شيئاً فشيئاً، وتمكنا من تحشيد 460 متبرعاً للسلة الغذائية"، إذ يتم التبرع نقداً، ثم يتم شراء المواد الغذائية من الضفة الغربية.

قبل شهر رمضان بثلاثة أسابيع من كل عام، يترك مازن مكان سكنه في أميركا، حيث يقيم هناك منذ 30 عاماً، ويعود إلى بلده الأصلي في قرية عين يبرود، كي يبدأ ضمن فريق تطوعي بتوزيع السلال الغذائية على المحتاجين قبل أول يوم من رمضان.

لكن، يسبق كل ذلك بنحو أربعة أشهر أن يجمع مازن التبرعات النقدية من أبناء الجالية الفلسطينية في أميركا، من خلال الإعلان على حسابه في "فيسبوك"، والتنسيق من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والاتصالات الهاتفية مع المجالس المحلية والمحافظات ووزارة الشؤون الاجتماعية والنشطاء، لطلب شراء المواد التموينية وتحديد أسماء المحتاجين وتوزيعهم في المناطق المختلفة من الضفة الغربية، والتأكد من الاستعداد لبدء التوزيع، ضمن خطةٍ محددة، ورسم خط سيرٍ للتوزيع، فيما يشدد خليل على أن كل المبلغ الذي يتم جمعه يُصرف فقط على المواد الغذائية، ولا توجد مصاريف إدارية لأنها تتم بالتطوع.

فريق تطوعي كامل يضم العشرات يحتشد في قرية عين يبرود، ويعمل ضمن مشروع "السلة الغذائية"، أشخاص تبرعوا بجهودهم، ومنهم من تبرع بشاحنته للتوزيع في كل أنحاء الضفة الغربية، إذ يتم شراء المواد الغذائية، ثم تجهيز السلال وتغليفها بعلب كرتونية مطبوع عليها اسم مبادرة "مشروع السلة الغذائية"، ثم يتم توزيعها إما من خلال المجالس المحلية، أو على المحتاجين في منازلهم. ويشير مازن إلى أن السلال الغذائية توزع بمقدار طرد لكل عائلة، وربما يُوزَع طردان لكل عائلة بحسب عدد الأفراد.

ولا تقتصر جهود أبناء الجالية الفلسطينية في أميركا على توزيع الطرود الغذائية، بل إن مبادرة أخرى متواصلة للعام الثاني على التوالي ببناء منزل كل عام لأسرة، تلبيةً لاستغاثةٍ من عائلة محتاجة، إضافة إلى مبادرة مشروع الحقيبة المدرسية التي يتم فيها جمع حقيبة مدرسية تشمل قرطاسية كاملة، إذ تم توزيع 3 آلاف حقيبة العام الماضي، وهذا العام يتم الاستعداد لتوزيع أكثر من 5 آلاف حقيبة، كما يؤكد مازن خليل.