معايعة توقع مذكرة تفاهم بخصوص الخليل والحرم الإبراهيمي

بيت لحم-"القدس" دوت كوم- نجيب فراج- وقعت وزيرة السياحة والاثار رُلى معايعة مع رئيس بلدية الخليل تيسير ابو سنينة، ومدير عام لجنة إعمار الخليل عماد حمدان، اتفاقية إعداد الخطة الادارية الحفاظية لموقع التراث العالمي "الخليل/ البلدة القديمة"، وذلك بحضور الدكتور احمد الرجوب منسق ملف التراث العالمي في وزارة السياحة والاثار، وسامي ابو عرقوب مدير عام الخليل في وزارة السياحة والاثار.

واكدت معايعة، على أهمية هذه الاتفاقية التي تأتي كمتطلب وجزء أساسي من متطلبات تسجيل الموقع على قائمة التراث العالمي والحفاظ على القيمة الاستثنائية العالمية للموقع وضمان استدامتها، حيث تعتبر هذه الخطة أحد المعايير والشروط التي وضعتها اليونسكو لإخراج الموقع من قائمة التراث العالمي تحت الخطر، وستتضمن وضع استراتيجيات وخطط عمل فعالة ومحددة بجداول زمنية وموازنات قابلة للتطبيق لضمان استدامة الادارة والحفاظ على القيم العالمية الاستثنائية، والدلائل المادية والأصالة والسلامة المرتبطة بالموقع.

واشارت الى ان هذا يؤكد على هوية الخليل والحرم الإبراهيمي الفلسطينية، وأنها تنتمي بتراثها وتاريخها إلى الشعب الفلسطيني، وبذلك يتم دحض الادعاءات الإسرائيلية التي طالبت صراحة بضم الحرم الإبراهيمي للموروث اليهودي، بالإضافة إلى حماية الحرم الإبراهيمي ومحيطه من الاعتداءات الإسرائيلية والتهويد.

واكد رئيس بلدية الخليل ابو سنينه على اهمية المشروع خصوصا بعد تسجيل البلدة القديمة في الخليل على لائحة التراث العالمي، مشيرا الى اهمية توثيق الاماكن التاريخية والدينية التي تحتويها البلدة القديمة.

وشكر رئيس بلدة الخليل وزيرة السياحة على الدور الذي تقوم به في تعزيز السياحة والاثار في الخليل وحماية الاماكن الدينية والتاريخية، كما وشكر منظمة اليونسكو على ما تقوم به من دور وما تبديه من تعاون.

وتُعدُّ مدينة الخليل واحدة من أقدم المدن العريقة التي مازالت مأهولة في العالم، ويمتد تاريخها إلى أكثر من 6000عام. وهي مدينة مقدسة للديانات السماوية، وأصبحت رابع أقدس مدينة إسلاميَّة بعد مكة والمدينة المنورة والقدس. ويعتبر الحرم الإبراهيميّ الشريف من أهم المعالم الحضارية المميزة للمدينة والذي منحها مكانتها المميزة.

وتقف المدينة التاريخيَّة بهندستها المعماريَّة، المملوكيَّة والعثمانيَّة، التي تم الحفاظ عليها وصيانتها، شاهدًا على حيويَّة المدينة وتعدديتها الثقافيَّة على مر العصور.

وكانت وزارة السياحة والاثار وبالشراكة مع وزارة الخارجية وبلدية الخليل ولجنة اعمار الخليل، قد قدمت ملف ترشيح المدينة على لائحة التراث العالمي لدى اليونسكو بتاريخ 30/1/2017م ، قبل ان تتقدم بطلب رسمي بتحويل الملف من الحالة الاعتيادية الى الحالة الطارئة في 21/5/2017م وذلك على اثر ازدياد الاعتداءات الاسرائيلية على البلدة القديمة في الخليل والحرم الابراهيمي ومحيطه حيث تم تدعيم هذا الطلب بتقارير فنية تؤكد مساس الاعتداءات بأصالة الموروث الثقافي الفلسطيني في المدينة، بالإضافة الى المساس بالقيم الاستثنائية العالمية التي تم اعتمادها في اعداد الملف الفني للترشيح استنادا الى المعيار الثاني والرابع والسادس لتسجيل مواقع التراث الثقافي ضمن معاير منظمة اليونسكو التي اعتمدها مؤتمر باريس الدولي تحت عنوان اتفاقية التراث العالمي للعام 1972م.