"اعرف تراثك".. منظمة تربط فلسطينيي المهجر بجذورهم في الوطن

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- أطلقت منظمة "اعرف تراثك- نو ذاي هيراتيج - ك.ت.اتش KTH" الأميركية الفلسطينية الأسبوع الماضي احتفالاً جماهيرياً في العاصمة الأميركية واشنطن بمناسبة تأسيسها كمنظمة "قائمة بحد ذاتها" بعد عدة سنوات من وجودها كجزء من "المؤسسة المسكونية المسيحية المقدسة "(HCEF)، لتركز جهودها على رعاية الفلسطينيين المغتربين في الشتات، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 للعودة إلى فلسطين لزيارة الوطن والتعرف على جذورهم في فلسطين.

وتأمل المنظمة أن تتمكن من خلال الإطلاق الجديد إلى جذب قاعدة أوسع في جميع أنحاء الولايات المتحدة وكندا وأمريكا الجنوبية واللاتينية وأوروبا وأستراليا من بين فلسطينيي المهجر والشتات للمشاركة بالتعرف على جذورهم الوطنية.

يشار إلى أنه، ولعقود من الزمان، نظمت مجموعات مؤيدة لإسرائيل، مثل منظمة "حق الولادة" و"أيباك" وغيرها، الرحلات إلى إسرائيل للأميركيين اليهود ومولتها، مغرية الكثيرين إما للبقاء والعمل في مؤسسات إسرائيلية مختلفة، بما في ذلك الجيش الإسرائيلي، أو العودة إلى الولايات المتحدة والدعوة والترويج للرواية والمصالح الإسرائيلية على جميع المستويات، خاصة في أروقة الكونغرس الأميركي، والتأثير على العمليات الانتخابية الأميركية للمصلحة الإسرائيلية، في حين لم تبذل أي جهود مماثلة لمواجهة ذلك من قبل الجماعات الفلسطينية أو غيرها من المناصرين للحقوق الفلسطينية. الآن ، تأمل "ك.ت.إتش KTH" معالجة هذا العجز من خلال تشجيع الأميركيين الفلسطينيين وغير الفلسطينيين على زيارة فلسطين، والتعرف بشكل مباشر على التحديات والأفراح التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال الإسرائيلي وتجاربهم اليومية في مواجهة قيود الاحتلال.

بدوره أشار راتب ربيع ، رئيس المنظمة، إلى أنه "على مدار الأعوام الثمانية الماضية ، تطور برنامج "ك.ت.إتش KTH" للقيادة ليصبح حركة عالمية، ونجح في ربط الشباب الفلسطيني في الشتات بوطنهم المشترك وببعضهم البعض، وبناء شبكة من الدعاة الذين يعملون بشكل تعاوني من أجل توحيد الفلسطينيين في كل مكان".

وأضاف: "على الرغم من التحديات الكثيرة التي نواجهها كفلسطينيين، في الداخل والخارج على حد سواء، تواصل المنظمة تدريب وتخريج سفراء سلام جريئين يأخذون البرنامج إلى آفاق جديدة كل عام".

وشارك في حفل الأسبوع الماضي الذي نظم تحت شعار "اكتشف المعيشة في فلسطين" الذي أطلق "ك.ت.اتش KTH" كمنظمة قائمة بذاتها، أكثر من 150 شخصاً، معظمهم من الأميركيين الفلسطينيين من منطقة واشنطن العاصمة، لكنه ضمّ أيضًا أشخاصاً آخرين قدموا من ولايات أميركية مختلفة وحتى من أمريكا الجنوبية وكندا، حيث شاهد المشاركون مقاطع فيديو عن رحلات سابقة إلى فلسطين برعاية المنظمة، واستمعوا إلى الشخصيتين الكوميديتين الأميركيتين الفلسطينيتين المعروفتين: عامر زهر وميسون زايد، اللذين أثارا الكثير من الضحك من خلال الحديث الترفيهي عن تجاربهما الخاصة كفلسطينيين ولدا ونشآ في الولايات المتحدة، وكذلك تجاربهما أثناء زيارتهما فلسطين.

يشار إلى أنه حتى الآن تضم شبكة خريجي "ك.ت.أتش KTH" أكثر من 300 خريج من 20 دولة و 5 قارات، بما في ذلك أستراليا وكندا وتشيلي وكولومبيا والدنمارك والسلفادور وفرنسا وغواتيمالا وهندوراس وإيطاليا والأردن ونيكاراغوا وقطر وإسبانيا ودول المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة.

يقول ربيع: "مع نمو البرنامج على مر السنين، أظهر (البرنامج) تأثيراً مضاعفاً، ومكتفياً في الاعتماد على المواهب الذاتية، حيث أصبح أولئك الذين كانوا جزءًا من الوفد الأول قادةً للجيل القادم، ويستمر النمط نفسه من خلال كل وفد لاحق".

وصرح ربيع بأن "برنامج التدريب القيادي لمنظمة "اعرف تراثك" يمكّن الشباب الفلسطيني في الشتات من خلال تعزيز معرفتهم بهويتهم الفلسطينية وثقافتهم وتاريخهم وتقاليدهم، وكذلك فهمهم البيئة الاقتصادية الفلسطينية، والمشهد السياسي، والهياكل والظروف الاجتماعية، والذين كرسوا أنفسهم للعمل كسفراء للسلام والعدل دولياً".

وتهدف أهداف المنظمة على النحو المبين في أدبياتها إلى تعزيز فهم فلسطينيي لفلسطين وثقافتها، وكذلك سياقاتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية من خلال الزيارات الميدانية والمحاضرات واللقاءات مع الفلسطينيين المؤثرين، بما في ذلك القيادات السياسة الفلسطينية.

ويجدر بالذكر أن رحلة "ك.ت.اتش KTH" القادمة إلى فلسطين ستنطلق في الصيف المقبل بين 11 و 25 تموز 2019.