تقرير يحذر من حملات تطهير عرقي في فلسطين

القاهرة- "القدس" دوت كوم- صلاح جمعة- حذر تقرير للجامعة العربية من خطورة حملات تطهير عرقي يقوم بها الاحتلال الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، موضحا أن هذه الحملات تهدف الاستيلاء على أكبر مساحة من الارض الفلسطينية، وطرد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين منها.

وحذر التقرير الصادر عن قطاع فلسطين بالجامعة العربية، مما تتعرض له الأراضي وبشكل جلي وواضح من بناء نظام فصل عنصري، بدأت حكومة الاحتلال بتطبيقه على الارض بالتدريج منذ سنوات بعد افتتاح شارع "الابرتهايد" في القدس، شارع "4370"، الذي يفصل بين السائقين الفلسطينيين وبين المستوطنين الإسرائيليين، ويربط مستوطنة "جيفع بنيامين" (مستوطنة "آدم") بشارع رقم "1" أو شارع "تل أبيب – القدس"، فيما قررت سلطات الاحتلال الاستيلاء على مئات الدونمات من اراضي 7 قرى جنوب مدينة نابلس، لشق طريق التفافي مخصص للمستوطنين يجنبهم المرور من بلدة حوارة، حيث اصدرت سلطات الاحتلال قرارا باستملاك نحو 406 دونمات من اراضي سبع قرى هي : بورين، وحوارة، وبيتا، وعورتا، ويتما، والساوية، وياسوف، جنوب نابلس؛ بهدف شق شارع التفافي يسلكه المستوطنون عوضا عن شارع حوارة، وتم توقيع القرار من قبل ما يسمى "رئيس الادارة المدنية"، تحت عنوان "قرار بشأن استملاك وحق التصرف (شارع التفافي حوارة) رقم 19/2/ هـ".

وكشف التقرير عن انه وبحسب المخطط الاسرائيلي، فان الشارع سيبدأ من زعتره ويعبر بالقرب من حسبة بيتا، ويقطع منطقة النجمة ويسير بجانب منتزه لونا بارك، ويقطع الجبل الذي يقع امام بئر المياه باتجاه حوارة، و هذا الشارع يشمل بناء جسور معلقة وعدة دوارات في المنطقة.

ولفت التقرير الى مصادرة سلطات الاحتلال 385 دونما زراعيا في طوباس وطمون وتياسير بالأغوار الشمالية في محافظة طوباس، بحجة شق طريق عسكري يمتد من قرية تياسير مروراً بأراضي أم القبا ويرزا وسمرا التابعة لطوباس، إضافة لأراضي الرأس الأحمر والبقيعة الشرقية وأراضي طمون حيث أن الأراضي التي ستتم مصادرتها حسب الأمر العسكري تبلغ مساحتها 384,492 دونما، وحملت توقيع ما يسمى بقائد الجيش بالضفة "نداف بدان"، والطريق الذي ينوون شقه لا يبعد سوى بضع أمتار عن مساكن المواطنين ومدرسة تياسير، والأخطر من ذلك هو عزل ما يقارب 42 ألف دونم من الاراضي المصادرة، ومنع دخول هذه الاراضي إلا بتصريح.

وذكر التقرير انه في العام 2014 أقرت حكومة الاحتلال مخططا ضخما لشق عشرات الطرق والشوارع الالتفافية لمستوطنات الضفة الغربية تمتد على طول 300 كم، والاستيلاء على عشرات آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية لتعزيز سيطرتها على مناطق واسعة في الضفة الغربية ومنطقة القدس، حسبما كشفت اذاعة جيش الاحتلال آنذاك، ومشروع الطرق الالتفافية المقر منذ سنوات ينضوي تحت خطة تسمى " خطة درج" وتشمل 44 مخططا، أقر منها أكثر من 24، فيما لا يزال المتبقي قيد الدراسة، ويبلغ طول الشوارع في المخططات التي أقرت 157 كم، فيما يبلغ طول المخططات التي لم تقر بعد 140 كم، وبالمجمل يدور الحديث عن 300 كم من الطرقات يتطلب شقها الاستيلاء على حوالي 25 ألف دونم.

وحذر التقرير من خطورة التصريحات التي أدلى بها بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي بأنه ينوي فرض القانون الإسرائيلي بالتدريج على جميع المستوطنات في الضفة الغربية، بموافقة الولايات المتحدة، وتعهد نتنياهو الإبقاء على السيطرة الأمنية الإسرائيلية في أراضي الضفة الغربية وجعل الحكم الإسرائيلي على أكثر من 400.000 مستوطن في هذه الأراضي رسمياً، وأكد أن هذا لن ينطبق على الكتل الاستيطانية الكبرى فقط، بل سيشمل على المستوطنات النائية. وكشف أنه بلّغ الرئيس الأميركي بأنه لن يُخلي أي شخص من أي مستوطنة.

وقال التقرير ان هذه التصريحات جاءت وسط تقارير تشير إلى أن ترامب سوف يدعمه بخصوص مسألة ضم المستوطنات والسيادة الاسرائيلية عليها، في حال رفض الفلسطينيين "صفقة القرن" المنتظرة.