برنامج الأغذية العالمي يدخل مخازن قمح مهمة غرب اليمن لبدء تعقيمها

دبي - "القدس" دوت كوم - أعلن برنامج الأغذية العالمي أنّ فريقا تابعا له وصل الأحد إلى مخازن قمح مهمة عند خطوط التماس في الحديدة، غرب اليمن، بهدف تعقيم المخزون قبل توزيعه على السكان، وذلك بعد أكثر من شهرين من التأخير.

وكانت السلطة المعترف بها دوليا والتحالف العسكري الداعم لها بقيادة السعودية، اتّهما الشهر الماضي المتمردين الحوثيين بعرقلة وصول الفريق إلى المخازن الواقعة في منطقة تسيطر عليها قوات الحكومة في الأطراف الشرقية لمدينة الحديدة.

ويتمركز المتمردون، الذين يسيطرون على باقي مناطق مدينة الحديدة منذ 2014، على بعد أمتار من المخازن. وغالبا ما تدور اشتباكات وأعمال قصف في المنطقة، ما أدى إلى تضرر اثنتين من الصوامع التي تحتوي على مخزون القمح في كانون الثاني/يناير.

وقال المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي ارفيه فيرهوسل في تصريح لوكالة فرانس برس "دخل فريق برنامج الأغذية العالمي إلى مطاحن البحر الاحمر اليوم الاحد لبدء مهمة تضم فريقا تقنيا صغيرا تابعا لشركة مطاحن البحر الاحمر".

وأضاف ان الفريق التقني سيبقى في الموقع لتعقيم القمح وتنظيف المخازن، تمهيدا لبدء تحويل القمح إلى طحين ثم توزيعه، مشيرا إلى ان هذه العملية "ستتطلّب أسابيع".

وفي شباط/فبراير، زار فريق برنامج الأغذية العالمي مطاحن البحر الأحمر للمرة الأولى منذ أيلول/سبتمبر بعد تعذر الوصول إليها بسبب النزاع، وأجرى فحوصا مخبرية أظهرت بأن القمح غزته حشرات ويجب تعقيمه قبل إطعامه لملايين الأشخاص.

وأوضح فيرهوسل ان الفحوص أكدت آنذاك صلاحية 70 بالمئة من مخزون القمح البالغ 51 طنا والكافي لإطعام أكثر من 3,7 مليون شخص لمدة شهر، إلا ان التأخير في بدء عملية التعقيم "قد يكون أصاب المخزون بأضرار إضافية".

ويشهد اليمن منذ 2014 حربا بين القوات الحكومية والمتمردين الذين يسيطرون على مناطق واسعة بينها العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة المطلة على البحر الاحمر، تصاعد مع بدء عمليات التحالف بقيادة السعودية في 2015.

وتسبّب النزاع في اليمن بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة. ولا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حاليا.

وتوصّل طرافا النزاع لاتفاق في السويد في كانون الاول/ديسمبر نص على سحب جميع المقاتلين من مدينة الحديدة ومن مينائها الحيوي وميناءين آخرين تحت سيطرة الحوثيين في المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.

لكن الاتفاق لم يطبّق بعد، وسط اتهامات متبادلة بخرق وقف اطلاق النار في محافظة الحديدة الذي جرى التوافق حوله خلال محادثات السويد.