أبو هولي: متمسكون بحق العودة

غزة- "القدس" دوت كوم- أكد د.أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي رافعة من أهم الروافع التي حملت القضية الفلسطينية للعالم أجمع، وأن حلها يكون من خلال تطبيق ما ورد في القرار 194.

وأضاف أبو هولي خلال لقاءات منفصلة مع اللجان الشعبية في مخيم العروّب والفوار ومحافظة الخليل مساء الجمعة، في إطار زيارته لمحافظة الخليل أن "شعبنا الفلسطيني بكل قواه الحية سيبقى متمسكاً بحق العودة باعتبار حقاً تاريخياً وقانونياً مقدساً كفله القانون، وسيواجه كل المشاريع المشبوهة التي تهدف إلى تصفية قضية اللاجئين وتوطينهم بعيداً عن مدنهم وقراهم، أو أي محاولة لمقايضة حقوقهم بأي شكل من الأشكال".

وحضر الاجتماع رئيس اللجنة الشعبية لمخيم العروب أحمد أبو الخيران، ورئيس اللجنة اشعبية لمخيم الفوار عفيف عكاشة، ورئيس اللجنة الشعبية في محافظة الخليل حسن مهنا، وأعضاء اللجان الثلاث.

وبحث أبو هولي مع اللجان الثلاث أوضاع اللاجئين واحتياجات المخيمات من مشاريع ملحة ذات أولوية للاجئين، كما وقف المجتمعون أمام مشاكل المخيمات وسبل معالجتها.

ووضع أبو هولي اللجان الشعبية الثلاث في صورة آخر تطورات الأزمة المالية التي تعاني منها وكالة الغوث الدولية، والإجراءات الإيجابية التي أعلنها المفوض العام للأونروا في رسالته إلى لاجئي فلسطيني والعاملين في ووكالة الغوث، وخطة التحرك لحشد الدعم لتجديد تفويض عمل الأونروا الممنوح لها بالقرار 302، الذي ينتهي في أيلول 2019.

وأطلع أبو هولي اللجان على آخر التطورات المتعلقة بتحضيرات إحياء الذكرى الحادي والسبعين للنكبة الفلسطينية، مؤكداً أهمية عملية التحشيد للفعالية المركزية التي ستنطلق يوم الخامس عشر من أيار، والدور الكبير الملقى على اللجان الشعبية في عملية التعبئة والتحشيد.

بدورها، أكدت اللجان الثلاث أهمية التكاتف وتوحيد الجهود لخدمة قضية اللاجئين الفلسطينيين، ومواجهة المؤامرات التي تستهدفها، خاصة صفقة القرن الأمريكية.

على صعيد آخر، بحث أبو هولي مع محافظ محافظة الخليل اللواء جبرين البكري "ابو صالح" آليات تعزيز الشراكة وتنسيق العمل لمعالجة مشاكل اللاجئين وتلبية احتياجاتهم، خاصة في مخيمي العروب والفوار، وتذليل العقبات التي تواجه عملية تنفيذ المشاريع داخل المخيمين.

ووضع أبو هولي اللواء البكري خلال زيارته مقر محافظة الخليل اليوم في صورة التحضيرات التي تجريها اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة ودائرة شؤون اللاجئين لإحياء الذكرى الحادي والسبعين للنكبة.

وأكد أبو هولي أن جميع الجهود تصب نحو تنفيذ فعاليات وطنية موحدة من خلال برنامج فعاليات موحد في الوطن والشتات، سيتوج في الخامس عشر من أيار، لافتاً إلى أن الشعار الموحد لفعاليات النكبة لهذا العام هو "من رماد النكبة إلى تجسيد العودة لنسقط المؤامرات".

وشدد أبو هولي على أهمية البعد الجماهيري لفعاليات النكبة لإيصال رسائلها للعالم، بأن الشعب الفلسطيني بمختلف شرائحه يرفض صفقة القرن وكل المؤامرات التي تستهدف حقوقه وثوابته، وأنه متمسك بحقه في العودة إلى دياره التي هُجر منها عام 1948 وبالقدس الشرقية عاصمة لدولته.

من جانبه، أكد اللواء البكري أن جميع إمكانيات محافظة الخليل مسخرة لخدمة مخيماتها، وأنها ستبذل كل جهد في سبيل معالجة كافة المشاكل التي تواجهها، مشدداً على أن المحافظة ستكون حاضرة بقوة في كافة فعاليات إحياء الذكرى 71 للنكبة.

وفي ختام اللقاء، توجه أبو هولي والمحافظ البكري، يرافقهم كوادر من حركة فتح واللجان الشعبية لافتتاح "معرض محافظة الخليل للصور والاعمال اليدوية والفنية"، الذي يأتي ضمن فعاليات إحياء ذكرى النكبة.

وأكد أبو هولي في كلمة افتتاح المعرض ضرورة الالتفاف موحدين خلف رئيس دولة فلسطين الرئيس محمود عباس "ابو مازن"، ونبذ الخلافات والابتعاد عن التشكيك والتخوين والتكفير، وأن الوطن بحاجة إلى الجميع، ومن يعارض ذلك فهو شريك أساسي فيما يسمى بصفقة القرن.

وفي اطار زياته لمحافظة الخليل، زار أبو هولي جامعة بوليتكنك فلسطين، وكان في استقباله رئيس مجلس أُمناء الجامعة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأستاذ احمد سعيد التميمي.

وبحث ابو هولي مع التميمي تعزيز التنسيق بين دائرة شؤون اللاجئين والجامعة فيما يتعلق بإعداد الدراسات البحثية المتخصصة بقضية اللاجئين، إلى جانب تعزيز الشراكة فيما بينهما لخدمة الطلبة اللاجئين في محافظة الخليل ومخيماتها من خلال تقديم التسهيلات لهم.

ووضع التميمي أبو هولي في صورة عمل الجامعة ومراحل تطورها، إلى أن وصلت إلى هذا المستوى كصرحأاكاديمي كبير ومنارة علم على مستوى الجامعات الفلسطينية والعربية، مؤكداً استعداد الجامعة للتعاون والتنسيق مع دائرة شؤون اللاجئين بما يخدم قضية اللاجئين.

على صعيد آخر، زار ابو هولي المستشفى الاهلي في الخليل والتقى بمدير عام المستشفى يوسف التكروري ومجلس ادارة المستشفى والعاملين فيه، واستمع منهم عن مراحل تطور المستشفى والنجاحات التي رافقتها.

كما وضعوا ابو هولي على اتفاقية المستشفى مع وكالة الغوث الدولية، والتي استناداً إليها يتم تحويل المرضى من اللاجئين في المخيمات الفلسطينية.

وكشفت ادارة المستشفى أن 15% من نزلاء المستشفى هم من سكان قطاع غزة.

وفي نهاية جولته قام ابو هولي بجولة تفقدية في مخيمي العروب والفوار، واطلع على سير المشاريع التي تنفذها دائرة شؤون اللاجئين، كما استمع من اللاجئين عن مشاكلهم واحتياجاتهم، كما جال في البلدة القديمة بالخليل، حيث زار الحرم الابراهيمي الشريف، واطلع عن كثب على الوضع العام وانتهاكات الاحتلال ومستوطنيه على سكان البلدة القديمة، مطالباً المجتمع الدولي بتأمين الحماية الدولي للشعب الفلسطيني.