أكثر من 40 نائباً ليبياً يرفضون عملية حفتر للسيطرة على طرابلس

طرابلس- "القدس" دوت كوم- أعلن أكثر من 40 نائبا في مجلس النواب الليبي الذي يتخذ من طبرق في شرق البلاد مقرا، خلال اجتماع لهم في طرابلس الخميس، رفضهم العملية العسكرية التي يشنها المشير خليفة حفتر بهدف السيطرة على العاصمة، مشيرين الى أنهم قاطعوا جلسات البرلمان.

وهو الاجتماع الأول من هذا النوع في طرابلس. ويقع مقر المجلس المنتخب في طبرق في أقصى شرق البلاد وهو داعم إجمالا للمشير خليفة حفتر، قائد "الجيش الوطني الليبي". وقرّر النواب الرافضون للحرب على طرابلس عقد جلساتهم في العاصمة، معلنين "استياءهم" من موقف رئاسة النواب وتأييدها للعملية العسكرية.

ويضم البرلمان المنتخب في 2014، 188 نائبا، ويحظى باعتراف دولي. وكان من المفترض أن ينتقل الى طرابلس كما حصل مع حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج المعترف بها دوليا التي انتقلت الى ليبيا منذ آذار/مارس 2016، لكنه لم يفعل بسبب تعقيدات في الأزمة الليبية. وواصل ممارسة مهامه إلى جانب حكومة موازية في الشرق برئاسة عبدالله الثني.

وقال النائب الصادق الكحيلي، رئيس الجلسة في افتتاح الجلسة، "اليوم نجتمع مع زملائنا من مختلف المدن، للوقوف على الآثار المدمرة التي تتسبب بها الحرب غير المبررة على العاصمة، ونحن اجتمعنا بهدف اتخاذ موقف ينهي المعارك".

وأضاف الكحيلي "ندعو كل النواب للمشاركة في الجلسات المقبلة، لأننا سنستمر في عقدها لحين توقف كافة الأعمال العسكرية وتهديد طرابلس".

وبدأ المشير حفتر في الرابع من نيسان/أبريل هجوماً للسيطرة على طرابلس في مواجهة القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني.

وتسببت المعارك في سقوط 376 قتيلاً وإصابة 1822 بجروح، بحسب الأمم المتحدة.

كما نزح أكثر من 45 ألف شخص من مناطق المعارك، بحسب حكومة الوفاق.

ودعا النائب جلال الشويهدي "العقلاء في شرق ليبيا لرفض الحرب على طرابلس"، مؤكدا أن "كثيراً من سكان الشرق يرفضون عسكرة الدولة، وأي محاولات لاغتصاب السلطة بقوة السلاح".

أما النائب سالم قنان فنفى علم النواب بالعملية العسكرية قبل بدئها، وقال "عندما بدأت كنا في طبرق في جلسة تحضيرا لعقد الملتقى الوطني الجامع" الذي كان يفترض أن يلتئم برعاية الأمم المتحدة في محاولة للتوصل الى حل في البلاد التي تعمها الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

وقال قنان "شبابنا يدافعون عن طرابلس حتى لا تسقط ثورة 17 فبراير، وتتهدد مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي على الحكم".

وكان يشير الى المجموعات المسلحة التي شاركت في الثورة التي أطاحت بالقذافي.

ولم يشر النواب الى أي تنسيق مع حكومة الوفاق.

وأرجأت الأمم المتحدة "الملتقى الوطني" بين الأطراف الليبية الذي كان مقررا من 14 إلى 16 نيسان/أبريل الماضي، بسبب المعارك الدائرة حول طرابلس .