هآرتس: مقترح أوروبي لحلّ أزمة أموال السلطة

رام الله - "القدس" دوت كوم - ترجمة خاصّة - كشفت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأربعاء، عن مقترح أوروبي عرض أمام منتدى المانحين خلال اجتماع عقد أمس الثلاثاء في بروكسل، بهدف حل أزمة الأموال الضريبية التي تحتجزها إسرائيل والتي تجمعها لصالح السلطة الفلسطينية.

وبحسب الصحيفة، فإن الاتحاد الأوروبي والدول المانحة أبدت استعدادها للتوسط بين إسرائيل والسلطة لصياغة نموذج جديد لدعم عائلات الأسرى ومنفذي العمليات، مبينةً أن النموذج يسمح بمواصلة السلطة لدفع الأموال لتلك العائلات وفقًا لحالتهم الاجتماعية بغض النظر عن الفعل الذي نفّذه الأسير الفلسطيني.

ووفقًا للصحيفة، فإن المجتمع الدولي يأمل في المساعدة بحل الأزمة التي أوجدتها إسرائيل بسبب الخصومات المالية من الضرائب بحجة دفع السلطة أموالًا لتلك العائلات.

وقالت مصادر شاركت في المؤتمر، إن الخطة تهدف لإنشاء نموذج مماثل للتأمين الوطني في إسرائيل، مشيرةً إلى أن ممثلين عن الاتحاد الأوروبي في بروكسل طلبوا من ممثلي السلطة النظر مؤقتًا في الحصول على الأموال التي بحوزة إسرائيل دون اعتراف بشرعية الخطوة الإسرائيلية بخصم باقي الأموال، وأن الهدف من ذلك منع حدوث أزمة إنسانية وانهيار اقتصادي قد يحصل في غضون الأشهر المقبلة اذا استمرت السلطة برفض تلقي باقي الأموال بعد الخصومات.

وأوضح ممثلو المجتمع الدولي أنهم لا يستطيعون سد الفجوة المالية الهائلة التي ستحدثها السلطة الفلسطينية إذا استمرت برفض تلقي باقي الأموال. في الوقت نفسه، قامت إسرائيل مرة أخرى من جانب واحد بتحويل رصيد الأموال إلى البنك الفلسطيني، وتنتظر الآن لمعرفة ما إذا كان سيتم إعادتها كما حدث مؤخرًا.

ووفقًا للمشاركين، انتقد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية بشدة، العقوبة الإسرائيلية وأوضح أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للملحقات الاقتصادية لاتفاقيات أوسلو، التي تلزم إسرائيل بتحويل الأموال الفلسطينية التي تجمعها.

وقال اشتية "إن السلطة الفلسطينية تخشى أنه إذا لم يتم وضع خطوط حمراء، فإن إسرائيل ستواصل سياستها في استخدام المقاصة كإجراء عقابي ضدهم". مشيرًا إلى أن قضية الأسرى عامل مفجر للأوضاع وقضية مهمة بالنسبة للجمهور الفلسطيني، وأن وقف صرف الأموال سيخلق حالة من الإحباط والاضطرابات الاجتماعية.

وحضر اللقاء مسؤولون أميركيون رغم أنهم لم يتحدثوا خلال الاجتماع. وقالت مصادر لصحيفة هآرتس "كان هناك انفصال تام بين الأميركيين والفلسطينيين خلال الاجتماع ولم يتحدثوا لبعضهم البعض".