إضراب وتظاهرات في سيدي بوزيد التونسية

تونس- "القدس" دوت كوم- تظاهر عدد كبير من التونسيين، اليوم الاثنين، في سيدي بوزيد في مناطق الوسط الغربي المهمش في تونس ضد الحكومة واحتجاجاً على التهميش، وذلك إثر وفاة 12 شخصاً، بينهم سبع عاملات زراعيات في حادث مرور مروع.

ووقع الحادث السبت قرب منطقة السبالة في ولاية سيدي بوزيد، وهو ليس الأول من نوعه لسيارات "النقل الريفي" التي كثيراً ما تحمل عمالاً زراعيين بغياب معايير السلامة.

وأثار الحادث انتقادات شديدة للحكومة على شبكات التواصل الاجتماعي. واتُهمت السلطات باللامبالاة إزاء أوضاع العاملات اللواتي يضطررن للقبول بالعمل ساعات طويلة في اليوم لقاء عشرة دنانير (3 يورو).

وتجمع المتظاهرون بدعوة من الاتحاد المحلي للشغل (المركزية النقابية) في وسط مدينة سيدي بوزيد، مرددين شعارات ضد رئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي كان زار موقع الحادث الاحد، بحسب مراسل فرنس برس.

وردد المتظاهرون شعارات وصفت رئيس الحكومة بـ"المجرم"، كما حملوا لافتة كتب عليها "الشعب قد (ضجر) من الطرابلسية الجدد"، في إشارةٍ إلى عائلة ليلى الطرابلسي، زوجة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، المتهمة بنهب ثروات البلاد حتى 2011.

ورفع غالبية المحتجين أغطية رأس ملونة بالزهور كتلك التي ترتديها العاملات الزراعيات، تكريماً لهن.

وجرت التظاهرات بدون حوادث تحت رقابة أمنية مشددة.

وتشكل النساء غالبية اليد العاملة الزراعية في تونس، خصوصاً لقبولهن بأجور تقل عن الرجال.

ويتم نقلهن في الغالب في شاحنات خفيفة مكدسات في الخلف، ويعملن دون عقود أو تغطية صحية.

وسيدي بوزيد هي مهد المظاهرات التي كانت اندلعت في تونس في نهاية 2010 ضد الفقر والبطالة والفساد، وأدت إلى ثورة أطاحت ببن علي في بداية 2011.

لكن بعد أكثر من ثماني سنوات من الثورة لا يزال الاقتصاد متعثراً. وتزيد نسبة البطالة عن 15 بالمئة، ما يغذي التبرم الاجتماعي ويؤدي إلى احتجاجات متكررة في البلاد.