اختتام فعاليات مهرجان أيام برلين للثقافة العربية بعامه الأول

برلين - "القدس" دوت كوم - على مدار ثلاث أيام تمتع الجمهور العربي والألماني بمزيج من العروض الثقافية الفلكلورية العربية التي تنوعت ما بين المسرح والعزف والأمسيات الطربية والشعرية والدبكة والرقص، التي اثارت الحنين وعادت بهم الى الوطن الام رغم البعد والمسافات.

فعلى انغام فيروز رقص الجمهور وعلى صوت الأوف والميجانا والدبكة تمايلوا ، وعلت آهاتهم على الطرب المصري الاصيل وعزف العود ،واشبعوا رغبتهم بالروايات والكتب العربية التيى كانت حاضرة ، وزينت سواعدهم الحناء اليمنية، ليجسد مهرجان أيام برلين للثقافة العربية عرس عربي بامتياز.

هذا وكانت العاصمة الالمانية برلين على موعد مع كوكبة من الفنانين والشعراء والادباء العرب الذين قدموا الكثير من العروض الفنية والادبية والسنمائية التي عكست تعطش الجمهور العربي في المانيا لهذا الحدث الثقافي الابرز والاهم من خلال التفاعل مع فعاليات ونشاطات المهرجان على مدى ايامه الثلاث.

كما شهدت ايام المهرجان حضور واسع ووكبير من كل الفئات والاعمار من مختلف أبناء الجاليات العربية وبمشاركة رسمية على رأسها قنصل فلسطين بألمانيا عبد الهادي أبو شرخ وعدد من روؤساء الجمعيات والمنظمات العربية والألمانية والشخصيات الاعتبارية الذين عبروا عن دعمهم لهذا الحدث، وعكس المهرجان روح الوطن العربي بلوحة فسيفساء جميلة من خلال تقديم فعاليات مختلفة ومتنوعة تعبر عن مختلف الثقافات والفلكلور والفن العربي سواء الحديث اول الكلاسيكي .

" نحن من الجميع وللجميع " يقول مازن أبو زبيد رئيس مهرجان أيام برلين للثقافة العربية هذا شعارنا بالمهرجان فقد حرصنا على تقديم الثقافة العربية بكل الوانها ومن كل الدول فهناك مشاركات من مختلف الثقافات العربية، وقد حرصنا على نقدم صورة مشرقة عن تراثنا وثقافتنا العربية وغرسها في الجيل الحالي لكي يبقوا على ترابط معها، فالفن والادب العربي غني جدا وهو ثروة حضاريا وانسانية لنا.

كما قدم السيد مازن ابو زبيد الشكر الى كل الحضور والجمهور لتفاعلهم الكبير والذي ظهر بحرصهم على التواجد طيلة ايام المهرجان ، وعبر عن شكره لكل الفرق المشاركة والشعراء والادباء والفنانين والداعمين وطاقم ادارة المهرجان لانجاح هذا العرس الثقافي وجعله بهذا المستوى اللائق.

ويقوم على تنظيم المهرجان عدد من الموسسات العربية في برلين بشكل مشترك كجمعية بوابة برلين العربية ومنتدى القدس الثقافي، ومؤسسة وعي للتثقيف والتنمية، والمركز الألماني للحوار – وصلة. ويعتبرهذا التعاون مثال لتوحيد الجهود العربية في المانيا ونبذ كل اشكال التفرقة والخلافات والمشاكل .

وفي تعليقه على المهرجان قال عبد الهادي ابو شرخ القنصل الفلسطيني في ألمانيا إننا في سفارة دولة فلسطين ندعم مثل هذه الفعاليات والنشطة لأن أبنانا من الجيل الاول والثاني والثالث بحاجة للتعرف والاطلاع على ثقافتنا الفلسطينية والعربية.

و ينمي المهرجان رغبة الجمهور العربي للأطلاع على ثقافتنا العربية و يلبي حاجة القراء العرب بحسب ابو زبيد. والذي وعد بان يستمر عقد هذا المهرجان في الاعوام المقبلة ليصبح حدث ثقافي عربي سنوي يجذب الجمهور العربي من المانيا وكل اوروبا وبمشاركات عربية ودولية اوسع من الفنانين والادباء والشعراء ، مشددا على ضرورة وجود دعم عربي من مختلف الجهات لكي نستمر في هذة الجهود ومواصلة العمل على المهرجان .

وتخلل افتتاح المهرجان الكثير من الفعاليات المتنوعة لتناسب كل الاذواق كعروض الدبكة الفلكلورية الفلسطينية العربية مع فرقة يافا للدبكة الشعبية، ووصلات موسيقية كالعزف على العود للفنان كريم قنديل ، وامسيات طربية مع رباعيات صلاح شاهين تقديم عبير علي ومحمد فيصل، وعرض لمسرح البرغولا ووصلة فنية للفنانة رانيا شاهين واغاني تراث مع فرقة هشك بشك، وامسيات شعرية لكل من الشعراء ثائر ايوب وديما سكران وعبد الجواد سكران ومفيد البلداوي وعماد ابو احمد ، اشجان شعراني واياس ناصر فريد ياغي وسليم عبدلي. وسيتم عرض فلميين وثائقيين وهما صمت الزنانين للمخرج محمد نبيل والفلم اليمني انا نجود بنت العاشرة ومطلقة.

بدوره قال علي هليل مدير ملتقى القدس الثقافي لقد رافق المهرجان معرض للكتاب العربي تنوع مابين بين روايات وشعر وقصص وكتب ثقافية وإسلامية وتاريخية واقتصادية، باللغتين العربية والالمانية، فضلا عن كتب الأطفال والمجلات العلمية والادبية. بالأضافة الى حفل توقيق كتابين "الجليل" للكاتب فؤاد عبد النور وكتاب "الرماد الثقيل" لحسين شاويش وكتاب "ميصحش كدا". ووضح علي هليل هدفنا من خلال المهرجان اعادة احياء الدور الثقافي العربي هنا رغم البعد والمسافات، كما عملنا على استقطاب شعرا وكتاب من مختلف الولايات الالمانية ، واضاف هليل نسعى من خلال معرض الكتاب ايضا الى نشر فكرة القراءة والكتاب للجميع وتعميمها لدى الجمهور العربي بالمهجر وسقل ثقافته ووعيه من خلال توفير الكثير من الكتب والروايات باللغة العربية التي يحتاجها لتكون في متناول اليد، ونوه علي هليل ان الاقبال على المهرجان والمعرض كان كبير وهذا يدل على ان الجمهور العربي جمهور ذواق ويقدر الثقافة والادب العربي والعالمي ومتعطش للقراءة في ظل وجود ثورة الانترنت والسوشيال ميديا.

ويضيف السيد مازن ابو زبيد هناك فعاليات ترفيهية فلكلورية مثل الرسم بالحنا والرسم على الوجوه ومعرض للتحف والفلكور العربي التراثي، كما هناك فعاليات للاطفال حتى نجذبهم للثقافة العربية من خلال مسرح العرائس والدمى وعروض غنائية وفنية وألعاب خاصة للاطفال .