العسيلي يلتقي اتحاد جمعيات رجال الاعمال الفلسطينيين

رام الله - "القدس" دوت كوم - قال وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي، أمس، إن مأسسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص تشكل الرافعة الحقيقية لتطوير اقتصادنا، ومواجهة قرار قرصنة الاحتلال الاسرائيلي للمستحقات الضريبية علاوة على توسيع القاعدة الانتاجية الأمر الذي يمكن من تعزيز صمود المواطنين والحفاظ على الهوية الوطنية للاقتصاد الفلسطيني.

وأضاف العسيلي لدى لقائه اتحاد جمعيات رجال الاعمال الفلسطينيين في مقر الوزارة بمدينة رام الله: مقبلون على مرحلة بناء وتنمية تستدعي تضافر الجهود من كافة الشركاء وتحمل المسؤولية تجاه تنفيذ رزمة من التدخلات ذات الصلة بتطوير الصناعة الوطنية وتعظيم صادراتنا الوطنية، وإنشاء مزيد من المناطق الصناعية علاوة على توفير مستلزمات تعزيز صمود المواطن.

وشدد الوزير على المضي قدما في قيادة برنامج الاصلاح الشامل للبيئة التشريعية الناظمة للاقتصاد الوطني بما ينعكس ايجاباً على بيئة الاعمال وفي مقدمتها مراجعة الانظمة والقوانين المعمول بها وتبسيط الاجراءات بما يتماشى مع الممارسات الدولية الفضلى، لافتاً الى قرب انجاز قانون شركات فلسطيني جديد والذي حالياً محط نقاش ومشاورات مع كافة الجهات واخذ الملاحظات المطلوبة وصولاً الى قانون عصري يعزز الريادية والابداع في مختلف المجالات.

وأشار الوزير الى حصيلة اللقاءات والمشاورات التي يقودها مع مجموعة الدول المانحة والتي وصفها بالايجابية والبناءة من شانها دعم جهود بناء اقتصاد فلسطيني قوي وتأسيس شراكات تعود بالنفع والفائدة على الاقتصاد الفلسطيني بالإضافة الى دعم تطبيق مفهومية الوزارة الذكية في مختلف الانظمة والبرامج الامر الذي سينعكس ايجابا على خدمة المراجعين والمستفيدين من خدمات الوزارة.

وبين الوزير الاجراءات التي ستتخذها الوزارة تجاه ضبط وتنظيم السوق الداخلي خلال شهر رمضان المبارك وتوفير سلعة امنة ونظيفة وبأسعار معقولة، داعياً التجار الى مراعاة ابناء شعبنا والاكتفاء بهامش ربح بسيط علاوة على عمل تنزيلات وتخفيضات على السلع تتماشى مع الوضع المعيشي الذي يمر به المواطن في الوضع الراهن.

بدوره، أكد أسامة عمرو رئيس اتحاد جميعات رجال الاعمال الفلسطينيين على جاهزية الإتحاد لدعم وإسناد توجه وزارة الاقتصاد في توسيع القاعدة الانتاجية والتدخلات ذات الصلة بتحسين البيئة التشريعية الناظمة للاقتصاد الوطني وإطلاق المبادرات المشجعة على الاستثمار في مختلف القطاعات وخاصة الريادية منها، مشيرا الى أهمية دور الإتحاد المحوري والأساسي في الإقتصاد الفلسطيني ودوره الفاعل في الشراكة مع الحكومة إذ يشكل الإتحاد بمؤسساته وأعضائة عصب الإقتصاد الوطني، وما قام به مؤخرا بمطالبة مجتمع الأعمال العربي والقطاع الخاص العربي في بيروت بدعم جهود تنمية فلسطين والاستثمار فيها ودعم أهلها وخاصة في مدينة القدس في ظل الاستهداف للشعب والأرض الفلسطينية وتبني إتحاد رجال الأعمال العرب الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية لمدينة القدس للأعوام 2018 – 2022.

وشدد الإتحاد على اهمية تكريس الشراكة في مواجهة كافة التحديات ووضع السياسات المالية والتنموية والاقتصادية والتي من شانها أن تشجع على استقطاب الاستثمارات الداخلية والخارجية علاوة على تعزيز مبدأ المسؤولية المجتمعية تجاه ابناء شعبنا خصوصاً في الوضع الراهن.

وأشار محمد مسروجي الرئيس الفخري لجمعية رجال الأعمال الفلسطينيين – القدس الى ضرورة ايجاد اليات وحلول واضحة للإنعتاق من الإعتماد على الدول المانحة لبناء وتنمية إقتصادية حقيقية تترجم بسياسات ممنهجة قابلة للتطبيق ضمن إستراتيجية شاملة.

حيث سلم رئيس الإتحاد ورقة مقترحة تشمل أهم المواضيع التي تستوجب العمل عليها في المرحلة القادمة والتي ستؤدي نتائجا للوصول الى الشراكة العملية ومأسستها وصولا لإصدار قانون شراكة عصري.

واعتبر الاتحاد مجموعة الافكار والمقترحات التي تم مناقشتها بمثابة برنامج عمل تستدعي الى رفع درجة التنسيق و تضافر الجهود وترجمتها الى مشاريع وبرامج استثمارية مجدية بالإضافة الى تكريس وضع فلسطين علي الخارطة الاقتصادية العالمية.

واتفق المجتمعون على وضع اليات للعمل على معالجة كافة المعيقات ومتابعة هموم مجتمع الاعمال الفلسطيني مع القطاع العام وعقد اجتماعات دورية مكثفة من شانها تعالج كافة الاشكاليات ومواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني.