بانتظار ... التنفيذ واجتماع المجلس المركزي !!

حديث القدس

كان خطاب الرئيس أبو مازن أمام الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب، في منتهى الوضوح والصراحة سواء في ما يتعلق بالمواقف الإسرائيلية والأميركية والوضع الفلسطيني نتيجة ذلك، أو في ما يتعلق بالدور العربي المطلوب.

قال إن إسرائيل أغلقت كل احتمالات السلام ولم تترك أي مجال للتفاوض أو مجرد التفكير بما هو افضل، وهي تعتزم ضم المستوطنات كلها واراض واسعة من الضفة والاستمرار في تهويد القدس واعتبارها العاصمة الموحدة لهم.

وبالنسبة للإدارة الأميركية الحالية برئاسة ترامب فهي منحازة انحيازا أعمى للسياسة الإسرائيلية وقد نقلت سفارتها الى القدس وضمت الممثلية الأميركية التي كانت قائمة بالقدس منذ اكثر من مائة عام، الى السفارة، وهم يتحدثون عن «صفقة القرن» ولكن بالتنكر الكامل لحقوقنا وارضنا ومستقبلنا .

وقد زادت إسرائيل الأمور تعقيدا، حين اقتطعت ملايين الشواكل من أموال المقاصة التي هي أساسا أموال خاصة فلسطينية بذريعة أن السلطة تقدم الأموال الى اسر الشهداء والأسرى والجرحى.

إزاء هذه الأوضاع فقد المح الرئيس في خطابه أن السلطة تدرس إلغاء جميع الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل بسبب عدم التزام الاحتلال بأية اتفاقية أو قرار دولي واحد صادر عن الأمم المتحدة ومؤسساتها، وهي قرارات بالمئات.

واذا كان الرئيس قد المح الى الخطوات المحتملة، فان محمود العالول نائب رئيس حركة فتح قالها بكل صراحة ان القيادة تعتزم إعلان سحب الاعتراف باسرائيل ووقف التنسيق الأمني معها. ويعتزم أبو مازن القيام بجولة في عدد من الدول الاوروبية والعربية والاسلامية لاطلاع قياداتها على القرارات التي تخطط القيادة الفلسطينية اتخاذها قبل إعلان ترامب عن «صفقة القرن» رسميا، ومحاولة إقناع هذه الدول بدعم الرفض الفلسطيني لهذه الصفقة.

ان السلطة تعاني من أزمة اقتصادية ومالية من الدرجة الأولى قد تؤدي الى انهيار مالي كامل، وقد كان الرئيس واضحا حين طالب الدول العربية بشبكة أمان مالية لمواجهة هذه الأزمة الخانقة، وقد اكد وزراء الخارجية العرب الالتزام بدفع مائة مليون دولار شهريا الى السلطة. وهذا الالتزام إذا تم تنفيذه سيكون ردا قويا على الاحتلال وصفقة القرن وسيكون إنقاذا لنا من المأزق الذي نواجهه.

المطلوب إذن أن يتم تنفيذ ما تم الحديث عنه سواء في ما يتعلق بمواقفنا نحن أو بشبكة الأمان المالية العربية ولعل اجتماع المجلس المركزي في ١٥ أيار سيكون حاسما ومفصليا في كل هذه الأوضاع.