المدرسون المضربون عن العمل منذ أسابيع يعودون للاحتجاج في المغرب

الرباط- "القدس" دوت كوم- يعود المدرسون المضربون عن العمل منذ أسابيع في المغرب للاحتجاج هذا الأسبوع للمطالبة بالإدماج في الوظيفة العمومية، بينما أعلنت وزارة التربية الوطنية تعليق اجتماع كان مقررا معهم الثلاثاء لـ"إخلال" بعضهم بالتزامهم وقف الإضراب.

وقال عضو "تنسيقية المدرسين المتعاقدين" عثمان زويرش لوكالة فرانس برس إن التنسيقية تنظم تظاهرتين مساء الثلاثاء والأربعاء مؤكدا مواصلة الإضراب عن العمل.

وأعلنت الوزارة من جهتها في بيان تعليق اجتماع الثلاثاء بعد أن أقدم بعض المدرسين على "الاخلال بالالتزام الذي أخذه ممثلوهم على عاتقهم خلال الاجتماع المنعقد يوم السبت 13 نيسان/أبريل (...) والقاضي باستئناف عملهم يوم الاثنين 15 نيسان/أبريل 2019".

وكانت التنسيقية أعلنت منتصف نيسان/أبريل تعليق هذا الإضراب الذي يخوضه آلاف من المدرسين "المتعاقدين" منذ مطلع آذار/مارس، إلى حين النظر في نتائج اجتماع الثلاثاء، لكنها قررت بعد ذلك استئنافه متهمة الوزارة بالإخلال بالتزاماتها.

وأكدت الوزارة في بيانها "تشبتها بمواصلة الحوار بمجرد التحاق هؤلاء الأطر بمقرات عملهم والقيام بواجبهم المهني النبيل".

وخاض المدرسون المضربون، وعددهم حوالي 55 ألفا، منذ أشهر تظاهرات في عدة مدن للمطالبة بإدماجهم في الوظيفة العمومية بدلا من العمل بعقود غير دائمة.

واستجابت الحكومة المغربية لمطلبهم لكن على أساس إدماجهم كموظفين في "الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين"، وهو ما يرفضونه مصرين على الإدماج في الوزارة نفسها.

وقال وزير التربية الوطنية المغربي سعيد أمزازي في مؤتمر صحافي أواخر آذار/مارس إن "حوالي 300 ألف تلميذ تضرروا من هذا الإضراب"، مؤكدا أن "التعاقد سقط ولا يوجد حاليا سوى موظفين عموميين لدى الوزارة أو الأكاديميات الجهوية" التابعة لها.

ويحظى التعليم العمومي منذ سنوات بنسبة مهمة من ميزانية الدولة، وخصصت له نحو ستة مليارات يورو في ميزانية 2019. لكنه يواجه انتقادات لجودته وفعاليته في التأهيل لسوق العمل، بينما يستقطب التعليم الخاص أعدادا متزايدة من التلاميذ.